لماذا وإلى أين ؟

خبراء: طعـن البوليساريو ”بروباغاندا بلا سند قانوني”

أودعت جبهة “البوليساريو” الإنفصالية طعنا لدى المحكمة الأوروبية العامة ضد الاتفاق التجاري الأخير الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، والذي يشمل المنتجات القادمة من الصحراء المغربية، ودخل حيز التنفيذ بشكل مؤقت في 3 أكتوبر الماضي.

وأعاد الطعن إلى الواجهة الجدل القانوني والسياسي حول الاتفاق، غير أن عددا من الخبراء في العلاقات الدولية اعتبروا الخطوة “مجرد محاولة جديدة للتشويش على التحولات الدولية الداعمة للموقف المغربي”.

وفي هذا السياق، قال الخبير في العلاقات الدولية ومدير مركز الصحراء وأفريقيا للدراسات الاستراتيجية، عبد الفتاح الفاتحي، إن “هذه مناورة سياسية وقانونية جديدة تحاول التشويش على القناعات الأوروبية الجديدة بخصوص الموقف من الصحراء المغربية”.

وأوضح الفاتحي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “الاتفاق الأوروبي المغربي الجديد يأتي وفق قواعد قانونية جديدة، وله بعد سياسي واضح، في ظل قناعة دولية تشكلت داخل مجلس الأمن، وبرزت مع القرار الأممي 2797″، مضيفا أن “المجتمع الدولي بات مقتنعا اليوم بأن ملف الصحراء لا يمكن حله إلا في إطار مقاربة الحكم الذاتي”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “البناء القانوني الذي بُنيت عليه الدعوى السابقة التي ربحتها جبهة البوليساريو قد تغير”، مبرزا أن المحاكم الأوروبية كانت سابقا تتعامل مع الصحراء على أساس أنها “أرض متنازع عليها”، وهو معطى “تغير بعد القرار الأممي الأخير”.

وأكد الفاتحي أن “الاتحاد الأوروبي لا يمكنه أن يرتكب خطأ قانونيا ثانيا، أو يعيش أزمة قانون وصراع مؤسسات”، مشددا على أن الاتفاق الجديد “يراعي تخصيص العائدات التجارية لفائدة ساكنة الصحراء، ما يجعل الشق الإنساني حاضرًا ومفعلًا”.

من جهته، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، أن الطعن الذي تتحدث عنه الجبهة الانفصالية “يدخل ضمن أعمال البروباغندا، لأنه مبني على مغالطات وأكاذيب تهدف إلى تضليل الرأي العام، خاصة في المخيمات والأقاليم الجنوبية”.

وأوضح نور الدين، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “السبب الأول هو أن الجبهة الانفصالية لا تملك الصفة للترافع أمام المحاكم الأوروبية”، مضيفا أن “الميليشيات لا تتوفر على شرعية تمثيلية قائمة على انتخابات نزيهة، ولا يمكنها الترافع باسم ساكنة الأقاليم الجنوبية أو المخيمات”.

أحمد نور الدين

وأضاف الخبير في العلاقات الدولية أن “المحاكم الأوروبية لا تملك بدورها الاختصاص الترابي للبث في قضايا دولية بين المغرب والاتحاد الأوروبي”، موضحا أن اختصاصها يقتصر على النزاعات داخل الفضاء الأوروبي.

وفي ما يتعلق بالسيادة، شدد نور الدين على أن “المغرب يمارس سيادته الكاملة على الصحراء من خلال المؤسسات المنتخبة والمحاكم، ومن خلال إبرام الاتفاقيات التجارية واتفاقيات الصيد البحري مع مختلف الدول والتكتلات”، مذكرًا بأن “القرار الأممي الأخير رقم 2797 أكد بوضوح أن الحل السياسي سيكون ضمن السيادة المغربية”.

واعتبر نور الدين على أن “ما تقوم به البوليساريو هو تضليل إعلامي عبر بيانات تصاغ في وزارة الخارجية الجزائرية لإحداث الضجيج”، معتبرا أن “ملف الانفصال تم إقفاره إلى غير رجعة”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x