لماذا وإلى أين ؟

المغرب يقترب من اقتناء غواصة روسية متطورة

تواصل المملكة تعزيز قدراتها العسكرية البحرية عبر دراسة اقتناء غواصتين حديثتين من السوق الدولية، في خطوة تعكس سعي المغرب إلى تحديث أسطوله البحري. فبعد فرنسا وألمانيا، دخلت روسيا على خط المنافسة بعرض غواصتها التقليدية “Amur-1650”، وفق ما أورده موقع الدفاع المتخصص “19FortyFive“.

وبحسب المصدر ذاته، فإن العرض الروسي يشمل تزويد المغرب بغواصتين من هذا الطراز، وهو النسخة التصديرية من برنامج “Lada” المعروف، مع التركيز على ميزتين أساسيتين: السرية العالية والاعتماد الكبير على الأتمتة. وتراهن موسكو على هاتين الخاصيتين لإقناع الرباط في ظل تنافس دولي محتدم.

تقنياً، يبلغ طول الغواصة حوالي 66.8 متراً، وتعتمد على نظام الدفع الديزل-الكهربائي، ما يجعلها من بين الأكثر هدوءاً في فئتها. كما تتوفر على ستة أنابيب لإطلاق الطوربيدات وصواريخ كروز، إضافة إلى نظام الدفع المستقل عن الهواء (AIP) الذي يطيل مدة الغوص ويمنحها أداءً قريباً من الغواصات النووية في بعض المهام.

ورغم هذه المواصفات، يثير تقرير “19FortyFive” تساؤلات حول موثوقية العرض الروسي، خاصة أن هذا الطراز لم يُسلَّم بعد لأي بحرية أجنبية. ويضع هذا المعطى المغرب أمام مقارنة صعبة مع المصنعين الأوروبيين الذين يعرضون منصات مجرَّبة، وآجال تسليم أوضح، وشراكات صناعية طويلة الأمد.

ولا تقتصر التحديات على الجوانب التقنية فقط، بل تشمل أيضاً تعقيدات جيوسياسية مرتبطة بالعقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب حرب أوكرانيا. هذه العقوبات قد تؤثر على التمويل وسلاسل التوريد والتكنولوجيا، وهي عوامل حاسمة لا يمكن لصنّاع القرار في الرباط تجاهلها عند حسم ملف اقتناء الغواصات للمغرب.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x