2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ما هي “عقيدة مونرو” التي تذرع بها ترامب لاعتقال مادورو وتغيير النظام في فنزويلا؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أعقاب العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عن العودة الرسمية والكاملة للعمل بما وصفه بـ”عقيدة مونرو” التاريخية.
وشدد على أن الولايات المتحدة لن تتجاهل بعد الآن حماية مجالها الحيوي في نصف الكرة الغربي. وفي تصريحات أثارت جدلا واسعا، أطلق ترامب اسم “عقيدة مونرو” على هذه السياسة، معتبرا أن العملية الأخيرة تبرهن للعالم أجمع أن الهيمنة الأمريكية في القارة لن تكون محل شك أو تساؤل مستقبلا، وأن عهد التدخلات الخارجية المنافسة في “الفناء الخلفي” لواشنطن قد انتهى تماما.
وتعود جذور هذه العقيدة إلى سنة 1823، عندما أعلن الرئيس الخامس للولايات المتحدة جيمس مونرو مبادئه التي تمنع القوى الأوروبية من استعمار أي مناطق جديدة في الأمريكيتين أو التدخل في شؤون دولها، معتبرا أي محاولة من هذا القبيل عملا عدائيا ضد أمن بلاده.
وعلى مدار قرنين، تطورت هذه السياسة من مفهوم “الانعزالية” الدفاعية إلى ما عُرف بـ”سياسة العصا الغليظة” في عهد ثيودور روزفلت، والتي منحت واشنطن دور “الشرطي الدولي” للتدخل عسكريا في دول الجوار، وهو النهج الذي أعاده ترامب للواجهة في 2026 لتبرير تحركاته في فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا.
وجاء التصعيد الأمريكي في سياق جيوسياسي متوتر، حيث تذرع ترامب بضرورة طرد النفوذ الروسي والصيني المتزايد في المنطقة، تماشيا مع التفسير التاريخي للعقيدة الذي يرفض وجود خصوم عسكريين أو أيديولوجيين بالقرب من الحدود الأمريكية.
ورغم أن إدارة أوباما كانت قد أعلنت في 2013 انتهاء حقبة “عقيدة مونرو”، إلا أن العودة الحالية لها تعكس تحولا جذريا نحو فرض الإرادة الأمريكية الأحادية، وهو ما انتقده أصوات في الكونغرس مثل السيناتور بيرني ساندرز، الذي حذر من أن مثل هذه السياسات قد تدفع القوى الكبرى الأخرى للمطالبة بمناطق نفوذ مشابهة في محيطها الإقليمي، مما يهدد استقرار النظام الدولي برمته.
تضع هذه التطورات فنزويلا والمنطقة أمام واقع جديد، حيث لم تعد واشنطن تكتفي بالعقوبات الاقتصادية بل انتقلت إلى التنفيذ المباشر لمبادئ مونرو عبر القوة العسكرية لتغيير الأنظمة.
ويرى محللون أن إحياء هذه العقيدة تحت مسمى “مونرو” يهدف إلى خلق غطاء قانوني وسياسي محلي للتدخلات الخارجية، وتوجيه رسالة تحذيرية نهائية لأي قوى أجنبية تحاول عقد تحالفات عسكرية مع دول أمريكا اللاتينية، مؤكدة أن السيادة الإقليمية في القارة الأمريكية تمر بالضرورة عبر البيت الأبيض.
كل نظام يسعى عبر مقاربة برغماتية واقرب للواقع الى بقائه واستمراره، والعملية تمت بتواطى اطراف من داخل النظام على التضحية بالرأس لضمان المصالح والاستقرار باقل الخسائر، لكن العملية في دلالتها السياسية ورمزيتها تعد سلوكا شادا في العلاقات الدولية لانها لم تحضى باي دعم او مشاركة دولية تضمن لها نوعا من الشرعية كما حصل في اقتحام العراق، ومن تم فهي تفتح الباب لمنطق استعمال القوة وانتهاك سيادة الدول، وتشرع لكل من يسيطر على المال والتكنولوجيا ان يقوم بنفس السلوك، فماذا مثلا او اختارت الصين ان تقتحم تيوان التي تعتبرها جزءا من ترابها وتعتقل رئيسها وتحاكمه بالقوانين الصينية.؟ انه منطق الغزو في القرون الوسطى حين كانت الابراطوريات القوية تقتحم امصارا بعيدة وتدل سادتها وتستعبد شعوبها بالقوة.
ما وقع هو اختطاف رئيس دولة و ليس إعتقالا .. أمريكا ، صانعة الإرهاب و مرتكبة المجازر عبر تاريخها، تدوس على القوانين و المواثيق الدولية و مباركة من روسيا و الصين.
وموقعكم هذا ماذا سيفعل العالم قسمه الكبار بينهم ومن لايمتثل ستكون عاقبته وخيمة روسيا التي يراهن عليها ما يسمى اليسار اخذت حقها من الكعكة لتفعل ما تشاء في اوكرانيا وتصمت والصين تتوسع في مناطق معينة وتكتفي بالتنديد الرطب اذن العم سام سيلاحق كل من يقف في طريقه وحتي القارة العجوز ترتعش .افيقوا وعودوا الى صوابكم انظروا بعين الواقع فعهد الشعارات لم تعد له فائدة