2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في حادث جديد يعيد النقاش حول سلامة الفضاءات العمومية بطنجة، سقطت شجرة كبيرة فوق سيارة كانت مركونة بأحد شوارع وسط المدينة، بسبب الرياح القوية التي شهدتها المنطقة، مخلفة أضراراً مادية دون تسجيل إصابات بشرية. الواقعة أثارت حالة من الاستياء وسط المواطنين، خاصة وأن الشجرة بدت قديمة وميتة الجذور، ما جعل سقوطها مسألة وقت لا أكثر.
الحادث أعاد إلى الواجهة سؤال نجاعة تدخل الشركة المفوض لها تدبير وصيانة الأشجار والمناطق الخضراء بالمدينة، في ظل مؤشرات واضحة على الإهمال الذي يطال عدداً من الأشجار التي تشكل خطراً حقيقياً على سلامة المارة ومستعملي الطريق، خصوصاً خلال فترات الرياح أو التساقطات.
وتضع هذه الواقعة نفسها في سياق أوسع سبق أن تناولته صحيفة “آشكاين” الإلكترونية في مقال سابق، كشفنا فيه أن جماعة طنجة رصدت غلافاً مالياً يقارب ثمانية مليارات سنتيم لصيانة وتدبير المناطق الخضراء والحدائق العمومية. ورغم ضخامة الميزانية، يشتكي سكان أحياء متعددة من أشجار غير مقلمة، وأخرى يابسة أو مريضة، ومساحات خضراء مهملة تحولت في بعض الأحيان إلى نقط سوداء.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن التناقض الصارخ بين حجم الأموال المرصودة والمظهر المتردي للعديد من الفضاءات الخضراء يطرح تساؤلات جدية حول طريقة تدبير الصفقات، ومدى احترام الشركة المكلفة لالتزاماتها التقنية والبيئية، فضلاً عن دور الجهات المعنية في المراقبة والتتبع.
ومع تكرار مثل هذه الحوادث في ظل الرياح القوية التي تعرفها مدينة طنجة بشكل دوري، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من جماعة طنجة والسلطات المختصة لإعادة تقييم وضع الأشجار القديمة والآيلة للسقوط، وفرض احترام دفاتر التحملات، حماية لأرواح المواطنين وممتلكاتهم، بدل الاكتفاء بسياسة “الواجهة” التي لا تعكس واقع الحال على أرض الواقع.




يتعين على صاحب السيارة رفع دعوى قضائية على المجلس الجماعي .أما الشركة فتخضع لقانون المناولة وعقدة مع الجماعة