لماذا وإلى أين ؟

شرطة الإعلام تهدد القناة الأكثرة مشاهدة في فرنسا بالإغلاق بسبب مضمون تحريضي ضد المغاربة

دخلت شرطة الإعلام الفرنسية على خط ترويج خطاب عنصري وتحريضي، ضد المهاجرين، من بينهم المغاربة، على شاشة قناة ”CNews” الأكثر مشاهدة، ذات التوجهات اليمينية المتطرفة.

وفي هذا السياق، أصدرت هيئة تنظيم الإعلام المرئي والمسموع في فرنسا المعروفة اختصارا باسم ”أركوم” إشعارا رسميا بحق القناة، نشر في الجريدة الرسمية الفرنسية في عددها الأخير.

وجاء القرار بعد أقل من 24 ساعة فقط من تصدر القناة نسب المشاهدة في فرنسا، حيث استندت الهيئة في قرارها إلى فقرتين تم بثهما على الهواء اعتبرت أنهما قد تحرضان على التمييز والوصم بناء على الدين والأصل.

وتعود الواقعة الأولى إلى برنامج ”المقابلة الكبرى” الذي بث في 29 من دجنبر المنصرم، وظهرت فيه ماري هيلين ثورافال عمدة رومان سور إيزير المنتمية لحزب الجمهوريين وهي تدلي بتصريحات تربط فيها الهجمات بالسكاكين بما وصفته بالطبيعة الثقافية والأصول المرتبطة بالإسلام لمرتكبيها.

ولفتت الهيئة الانتباه إلى غياب رد فعل من المذيعة سونيا مبروك تجاه هذا الوصم الذي قد يشجع على سلوك تمييزي.

أما الواقعة الثانية فترتبط ببرنامج ”مورانديني لايف” الذي بث في 20 من مارس وقدم خلاله صحفي من موقع محسوب على اليمين المتطرف المهاجرين كـ ”كتلة بشرية لا يمكنها التكيف مع القيم الفرنسية”، واصفا وصولهم بالاستبدال الكبير.

وذكر ”رقيب” الإعلام في فرنسا، في مبرراته، أن محاولات دحض هذه التصريحات من قبل المقدم جان مارك مورانديني لم تكن كافية، بل إنه انحاز إلى جانب الضيف في مواقف معينة.

ويعد الإشعار الرسمي الموجه للقناة بمثابة إجراء قانوني يسبق العقوبات المالية منها وقد تصل إلى تجريد القناة من البث بصفة نهائية.

ويأتي الإجراء في سياق تشديد الرقابة على القناة التي واجهت سابقا غرامة قدرها 200 ألف يورو بسبب التضليل.

كما أن قرار الهيئة الحالي يذكر بما حدث لقناة ”C8” التابعة لنفس المجموعة والتي لم يتم تجديد تردد بثها بعد تراكم المخالفات والإنذارات القانونية بحقها.

ولم يصدر عن إدارة القناة أي تعليق فوري على هذا القرار الذي يضعها تحت مجهر العقوبات التصاعدية في حال تكرار المخالفات المتعلقة بضوابط المحتوى الإعلامي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x