لماذا وإلى أين ؟

عمارة مهددة بالانهيار تسائل الوزيرة المنصوري

فجر خطر انهيار عمارة سكنية بمدينة السعيدية جدلا برلمانيا، بعدما وجه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، عمر أعنان، سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، محذرا من “خطر وشيك” يهدد سلامة المواطنين، ومطالبا بتدخل استعجالي قبل وقوع كارثة إنسانية.

وجاء السؤال البرلماني على خلفية “شكاية موثقة” توصل بها البرلماني من صاحب مشروع بناء بالسعيدية، تتعلق باختلالات بنيوية خطيرة بورش عمارة سكنية بتجزئة “تريفة 2” الشطر الثاني، الحاصلة على رخصة بناء بتاريخ 09 أكتوبر 2019، وتصميم مصادق عليه في 07 شتنبر من السنة نفسها.

وحسب المعطيات الواردة في السؤال البرلماني، فإن لجنة مختلطة قامت بتاريخ 25 نونبر 2022 بمعاينة ميدانية للورش، أسفرت عن تسجيل “خروقات جسيمة”، في مقدمتها عدم احترام التصميم المرخص، وإجراء تغييرات داخلية داخل الشقق دون أي ترخيص قانوني.

وسجلت المعاينة، وفق المصدر ذاته، “غياب وثائق تقنية أساسية داخل الورش”، إلى جانب اختلالات وُصفت بالخطيرة في الأشغال الخرسانية، خاصة على مستوى الأعمدة الأفقية والعمودية، التي تبين عدم مطابقتها للتصميم المصادق عليه، ما يطرح، حسب البرلماني، “إشكالات جدية مرتبطة بسلامة البناية واستقرارها الإنشائي”.

وأمام خطورة الوضع، أوصت الجهات المعنية، وفق السؤال ذاته، بإجراء خبرة تقنية من طرف مختبر مختص، أكدت نتائجها وجود “خطر وشيك لانهيار البناية”، بما يشكل “تهديدا مباشرا لسلامة الجيران والمارة”.

الأخطر، بحسب البرلماني اعنان، أن صاحب المشروع نفسه، وإدراكا منه لحجم المخاطر، تقدم بعدة مراسلات وطلبات إلى الجهات المختصة، ملتمسا “اتخاذ الإجراءات القانونية الاستعجالية”، وعلى رأسها إصدار قرار الهدم، تفاديا لوقوع “كارثة إنسانية لا قدر الله”.

وظلت هذه الطلبات، يضيف السؤال البرلماني، “دون تفاعل فعلي أو قرارات حاسمة”، رغم ثبوت الخطر بمحاضر رسمية وتقارير تقنية تحذر من احتمال الانهيار.

وفي هذا السياق، تساءل عمر أعنان عن “أسباب التأخر في اتخاذ قرار الهدم أو أي إجراء وقائي استعجالي”، رغم وضوح التقارير التقنية، مطالبا الوزيرة بالكشف عن “التدابير الفورية” التي تعتزم وزارتها اتخاذها لحماية سلامة الجيران والمارة.

وطالب البرلماني بتوضيح “مدى ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية” في حق كل المتدخلين المعنيين بمراقبة وتتبع هذا الورش، داعيا إلى الكشف عن الإجراءات التي ستعتمدها.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x