2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تشهد مدينة العرائش في الآونة الأخيرة وضعا مقلقا على مستوى البنية الطرقية، بعدما أقدمت الجماعة على إغلاق شارع الجيش الملكي من الاتجاهين، في خطوة زادت من معاناة الساكنة وعطلت حركة السير، خاصة نحو المرافق الحيوية، وعلى رأسها مستشفى لالة مريم.
وتكشف جولة بسيطة عبر عدد من المحاور الرئيسية، انطلاقا من ساحة التحرير مرورا بأحياء المغرب الجديد وشعبان والوفاء، عن حجم التدهور الذي طال الطرقات، حيث تحولت الحفر والتشققات إلى خطر يومي يهدد سلامة الراجلين ومستعملي الطريق، ويعكس غياب رؤية واضحة لإصلاح حقيقي ومستدام.

ويُعد شارع الجيش الملكي أبرز مثال على هذا الاختلال، إذ خضع لأشغال متكررة في فترات زمنية متقاربة، دون أن تصمد الإصلاحات طويلا، ما أعاد الشارع بسرعة إلى وضع أسوأ من السابق، وطرح تساؤلات حول جودة الأشغال، ونجاعة المراقبة، وكيفية صرف المال العام.
غير أن القرار الأكثر إثارة للجدل تمثل في إغلاق الشارع بشكل شبه كلي بعد تكرار الحوادث به بسبب الحفر، بدل معالجة الحفر بحد ذاتها، وهو ما اعتبره متتبعون حلا ترقيعيا زاد الأزمة تعقيدا، خصوصا وأن الشارع يحتضن المستشفى الإقليمي لالة مريم، ما صعّب، بل عرقل في بعض الحالات، وصول المرضى وسيارات الإسعاف.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتوضيحات عاجلة من المجلس الجماعي، وبضرورة إعادة فتح الشارع أو توفير بدائل واضحة، مع اعتماد مقاربة تراعي البعد الإنساني والاجتماعي، وتضمن حق المواطنين في التنقل والعلاج، عوض قرارات ارتجالية تزيد من الاحتقان وتعمق أزمة الثقة في تدبير الشأن المحلي.
