2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف رئيس النيابة العامة، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، هشام البلاوي، عن توجه المملكة نحو تعميم تجربة “المكاتب القضائية داخل الملاعب” كآلية استباقية وزجرية للتدخل الفوري ضد مرتكبي أعمال الشغب، مؤكداً أن التصدي للعنف بالملاعب بات أولوية قصوى للسياسة الجنائية المغربية بالتزامن مع استعداد البلاد لاحتضان تظاهرات كبرى، على رأسها كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم 2030.

وأوضح البلاوي، خلال ملتقى علمي دولي احتضنته الرباط اليوم الأربعاء حول أمن الفعاليات الرياضية، أن النيابات العامة تلقت توجيهات صارمة لتفعيل المقتضيات الزجرية والتماس عقوبات رادعة ضد المشاغبين، تشمل وجوب الحكم بـ “المنع من حضور المباريات”، معتبراً أن نجاح المونديال والبطولات القارية رهين بتوفير شروط الأمن والسلامة وتخليص الفضاءات الرياضية من ظواهر العنف والكراهية التي تمس بالنظام العام.
وشدد رئيس النيابة العامة على أن المغرب، بصفته البلد الإفريقي الوحيد المنضم لاتفاقية “ماكولين” للوقاية من التلاعب في المنافسات، يمتلك ترسانة تشريعية متكاملة لتجريم العنف الرياضي، مشيداً بالنتائج التي حققتها المكاتب القضائية الميدانية داخل الملاعب في معالجة المخالفات بشكل فوري وناجع، مما ساهم في تقليص الزمن القضائي وضمان المحاكمة العادلة في قلب الحدث الرياضي، وهي التجربة التي وصفها بالممارسة الرائدة القابلة للتطوير لتأمين الفعاليات الكبرى المقبلة.

وأشار المتحدث إلى أن انخراط رئاسة النيابة العامة في هذا المسار يندرج ضمن رؤية استراتيجية تجعل من الرياضة رافعة للتنمية المستدامة وفضاءً لتكريس قيم التسامح، مؤكداً أن المملكة ماضية في تحصين “اقتصاد الرياضة” عبر التصدي الحازم لكل الممارسات الإجرامية والتحولات الرقمية التي قد تشكل تحدياً أمنياً جديداً، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالرياضة الوطنية وحمايتها.