لماذا وإلى أين ؟

تدوينة ترامب حول المساعدة الاجتماعية للمهاجرين تستنفر مغاربة أمريكا

أعاد نشر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لمعطيات حول استفادة المهاجرين من المساعدات الاجتماعية فتح نقاش واسع حول أوضاع الجاليات الأجنبية في الولايات المتحدة، من بينها الجالية المغربية، في سياق سياسي مشحون بملف الهجرة والقيود المتزايدة.

وتزامن هذا الجدل مع عودة إدارة ترامب إلى تشديد خطابها بشأن الاعتماد على الدعم العمومي كمعيار أساسي في تقييم سياسات الهجرة ومنح التأشيرات.

وبحسب معطيات جرى تداولها على منصة “تروث سوشيال”، فإن نسب الاستفادة من المساعدات الاجتماعية تختلف بشكل كبير بين الجاليات، ما يطرح تساؤلات حول موقع الجالية المغربية داخل هذا التصنيف، خاصة في ظل غياب أرقام رسمية أمريكية مفصلة تخص المغاربة بشكل مباشر.

ويرى متابعون أن إدراج المغرب، وفق ما نشرت جريدة ” punchng.com”، بشكل مباشر أو غير مباشر، في النقاش الأمريكي حول المساعدات الاجتماعية، يضع الجالية المغربية تحت مجهر سياسي وإعلامي، خصوصا مع توسع القيود الجزئية على الهجرة التي شملت عددا من الدول الإفريقية.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه تقارير غير رسمية أن سياسات الهجرة الأمريكية لم تعد تقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل أصبحت تربط بين الوضع الاجتماعي للمهاجر وإمكانية دخوله أو استقراره داخل الولايات المتحدة.

وتُظهر المعطيات المتداولة، وفق المصدر ذاته، أن إدارة ترامب تعتبر أن “استخدام المساعدات الاجتماعية يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عند تحديد أهلية الهجرة”، وهو ما يثير مخاوف داخل أوساط الجاليات، بما فيها الجالية المغربية، من تبعات هذا التوجه على فرص التأشيرات ولمّ الشمل.

وفي هذا السياق، يحذر فاعلون في قضايا الهجرة من أن هذه الأرقام، حتى عندما تُنشر، “لا تميز بين اللاجئين والمهاجرين الاقتصاديين، ولا بين الاستفادة المؤقتة والدائمة من المساعدات”، ما يجعل توظيفها سياسيا محل انتقاد واسع.

وتزداد حساسية الموضوع بالنسبة للمغرب، باعتباره بلدا يرتبط بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، فيما تشكل الجالية المغربية بالخارج رافدا اقتصاديا واجتماعيا مهما عبر التحويلات المالية.

ويرى مراقبون أن أي تصنيف سلبي محتمل للجالية المغربية قد ينعكس على صورة المهاجر المغربي داخل النقاش العمومي الأمريكي، خاصة في ظل تصاعد النزعات المحافظة المناهضة للهجرة.

ويخلص متابعون إلى أن غياب معطيات رسمية أمريكية دقيقة تخص المغاربة يفرض التعامل بحذر مع الأرقام المتداولة، تفاديا لتحويلها إلى أداة للوصم أو التضييق السياسي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x