2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فجّر ناصر الزفزافي، القائد الميداني لـ”حراك الريف”، جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، بدخوله المباشر على خط الأزمة التي تسببت فيها الإعلامية في قناة الجزيرة، خديجة بن قنة، إثر تدوينتها التي اعتُبرت “تنمرًا” على المشجع الكونغولي الملقب بـ”لومومبا”، والذي خطف الأنظار في كأس إفريقيا بالمغرب.
ووجه الزفزافي رسالة شديدة اللهجة، وُصفت باللاذعة، إلى الإعلامية الجزائرية، قارن فيها بين الرمزية النضالية التي جسدها المشجع الكونغولي في مدرجات الملاعب المغربية وبين ما أسماه “عبودية الوظيفة”. وجاء في تدوينة الزفزافي: “مني أنا ناصر الزفزافي رسالة قصيرة الى الجارية خديجة بن قنة، شتان بين المشجع الأسطوري الذي جسد الزعيم باتريس لومومبا والملاحم والبطولات التي قدمها الأحرار والحرائر من أبناء وبنات بلده في سبيل الاستقلال، وبين التي تجسد العبودية في بلدية قطر”.
ولم يقف الزفزافي عند مهاجمة بن قنة فحسب، بل ربط هجومه بسلوك أحد اللاعبين، في إشارة إلى الجدل أثارت اللاعب عمور باستعزائه بالمشجع الكونغولي، قائلاً: “هيهات هيهات، فلا أنت ولا اللاعب الذي عبر عن دناءة أخلاقه تعرفون معنى الكرامة والحرية”، معتبراً أن هناك هوة سحيقة بين من يحمل إرث التحرر الوطني وبين من يمارس “الأدوار الوظيفية” في منصات إعلامية خارجية.
ويأتي هذا الرد القوي في سياق موجة غضب عارمة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي ضد خديجة بن قنة، بعد أن نشرت تدوينة سخرت فيها من هيئة المشجع الكونغولي الذي يتقمص شخصية المناضل لومومبا، وهو ما اعتبره نشطاء حقوقيون وإعلاميون “سقوطاً مهنياً وأخلاقياً” وتورطاً في “عنصرية” لا تليق بمقام إعلامية عربية تجاه رموز القارة الإفريقية.
مع تحايتنا لموقف الزفزافي، نعتبر إساءة عمور إساءة خطيرة لا تستهذف الجمهور الكنكولي فحسب بل تسئ الى كل إفريقيا، والى كل رموز الكفاح الافريقي الذي وقعه العديد من زعماء النضال ضد الاستعمار والميز العنصري والتي تجسد في شخصيات بارزة كابتريس لموبا زعيم الكونكو ومحمدالخامس، والخطابي، وعلال بن عبدالله، واميركال كبرال، ومنديلا، وغيرهم الكتير، كما انه سلوك يمس بروح الاخاء والتضامن الافريقي الذي يمتله هذا العرس الكروي، الذي كان فضاءا لانفتاح الثقافات الافريقية على بعضها البعض ونسج علاقات إنسانية عبر الاهاجيز والافراح والعيش المشترك، ومن تم يجب تربية من أساء لهذه الروح التي تحارب العداء الرمزي وتبت الكراهية بين شعوب القارة.
بن قنة مجرد زنديقة تابعة لشنقريحة وأيضا تخدم أجندات قطر بعيدا عن أخلاقيات مهنة الصحافة