لماذا وإلى أين ؟

هولاند: مبررات ترامب لاختطاف مادورو غطاء لإمبريالية نفطية تشرعن لفوضى دولية

خصصت صحيفة ”ليبراسيون” الفرنسية، في عددها ليومه الخميس 08 يناير الجاري، ملفا خاصا لردود أفعال شخصيات أوروبية بارزة حيال التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا.

وتضمن ملف الصحيفة الفرنسية البارزة قراءات تحليلية لكل من الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند و رئيس الوزراء الأسبق دومينيك دوفيلبان.

من جهته، قال الرئيس الفرنسي الأسبق، فرانسوا هولاند، في مقابلة مع الصحيفة، إن العملية العسكرية الأمريكية واختطاف رئيس دولة يمثلان “قطيعة نهائية” مع النظام الدولي الذي تبلور منذ سنة 1945.

وأوضح هولاند أن التبريرات التي تسوقها واشنطن ليست سوى غطاء لـ”إمبريالية نفطية” تهدف إلى وضع اليد على ثروات فنزويلا لقطع الطريق أمام النفوذ الروسي والصيني، مؤكدا أن هذا النهج يشرعن الفوضى الدولية.

وأضاف هولاند أن “ساعة الحقيقة قد دقت بالنسبة لأوروبا”، محذرا من أن سياسة “أمريكا أولا” أصبحت تعني “إنكار القانون الدولي”.

وأكد أن صمت أوروبا أو اكتفاءها بالفرجة سيعني بالضرورة قبولها بالتبعية المطلقة، مشيرا بلهجة قلقة إلى أن أطماع ترامب التوسعية، التي ظهرت بوادرها في ملف “غرينلاند”، قد تطال أي بقعة في العالم إذا لم يتم وضع حد لهذا الانفلات.

من جانبه، أوضح رئيس الوزراء الأسبق، دومينيك دوفيلبان، أن ترامب بات يستخدم “الذهول” كسلاح استراتيجي لفرض واقع جديد يتجاوز المبادئ الديمقراطية المتعارف عليها.

وأكد دوفيلبان لـ”ليبراسيون” أن التصعيد العسكري في فنزويلا ”محاولة لتصدير الأزمات الداخلية الأمريكية، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية وتصاعد القضايا القانونية التي تلاحق ترامب في الداخل”.

وأشار دوفيلبان إلى أن الخطورة تكمن في سعي واشنطن لفرض سردية “صدام الحضارات” واستبدال الحوار بالقوة الغاشمة.

وشدد على أن ما جرى في فنزويلا يعكس “إمبريالية جغرافية” لا تكتفي بالموارد بل تسعى لغزو الأراضي والسيطرة المباشرة.

وأكد دوفيلبان على ضرورة صياغة “سردية أوروبية بديلة” تمنع انزلاق العالم نحو استقطاب حاد يعيد إحياء المشاعر المعادية للاستعمار في أمريكا اللاتينية ويضعف الموقف الأخلاقي للغرب.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
8 يناير 2026 19:12

إن من المحزن ان نرى نخبا عربية او كل ما كان يسمى بدول العالم لثالث تتغنى بغزوات ترامب وتسفق لها وكانها خطوة للتخليص من الضلال، في حين ان هذا اول ماسيتهذفه هذا الحدت هو مقدرات الشعوب الضعيفة والسهلة المنال بالدرجة الاولى، ومن اللافت ان الدول الاتحاد الاروبي توجست خوفا من هذه الخطوة وسجل بعضها موقفا يدين تدخل ترامب رغم انها ضمن الحلف الغربي وتتمتع برابط مالي واقتصادي قوي، ونعلم من تجارب التاريخ ان الطرائد السهلة توزع بين المفترسين الاقوياء إذا ما سادت عقيدة القوة كوسيلة لتوزيع النفود واقتسام الغنائم، والتي قد تتحول الى حرب طاحنة على الضفر بالفرائس كما حدت بعد الحرب العالمية الاولى، فاين نحن واين نخبنا من التكتلات الاقليمية على شاكلة الاتحاد الاروبي او الاسيوي،اليست هذه الخطوة تحديرا لنا لكي لا نتعامل مع الوضع العالمي الجديد بنفس بلاهة الماضي التي اسقطتنا في شباك المستعمر، واليست هذه الخطوة ذليل واضح على ان الحيتان الكبيرة لا ترى ولا تسمع بالكاينات الصغيرة التي لا تملك رؤى استراتجية للوحدة، او تملك نخبا واحزبا قادرة على صد العدوان الخارجي اوالوقوف في وجه النزعة الاستعمارية الجديدة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x