2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في خطوة سياسية مثيرة للجدل، وجّه حزب بوديموس الإسباني الذي يعد من أكبر المدافعين عن جبهة البوليساريو الانفصالية بإسبانيا، عبر فرعه في جزر الكناري، انتقادات حادة لمواقف الحزب الشعبي وحزب “فوكس” الداعمة لما وصفه بـ”نموذج التدخل” الذي انتهجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصا في فنزويلا، معتبرا أن هذا الدعم يهدد بشكل غير مباشر السيادة الترابية لإسبانيا.
وأوضح الحزب وفق مصادر إعلامية إسبانية أن المغرب ما يزال يطالب بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، إضافة إلى سعيه لترسيم مناطقه البحرية المتداخلة مع مياه جزر الكناري الغنية بالموارد الطبيعية، مشيرا إلى أن الشرعية الدولية تبقى العائق الأساسي أمام هذه المطالب. وحذر من أن تبرير خرق السيادة الدولية في فنزويلا يضعف الإطار القانوني نفسه الذي يحمي سبتة ومليلية ومياه الكناري.
ورأى بوديموس أن مواقف اليمين الإسباني قد تفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، من بينها ما سماه “مسيرة خضراء” مغربية جديدة، سواء باتجاه المدينتين المحتلتين أو نحو مناطق استراتيجية مرتبطة بجزر الكناري، في ظل تصاعد التنافس الدولي على الثروات البحرية.
وأكدت قيادات الحزب أن إضعاف مبدأ الشرعية الدولية خارج الحدود الأوروبية ينعكس مباشرة على الأمن والسيادة داخلها، معتبرة أن ما يُسمح به اليوم في أمريكا اللاتينية قد يُستنسخ غدا في شمال إفريقيا أو في محيط الكناري، خاصة مع تزايد الاهتمام بالمعادن والغاز والنفط في قاع البحر.
وفي ختام موقفه، دعا بوديموس الحزب الشعبي و “فوكس” إلى مراجعة مواقفهما وإدانة العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، كما طالب الحكومة الإسبانية باتخاذ موقف واضح دفاعا عن القانون الدولي وسيادة إسبانيا، باعتباره “الدرع الوحيد” القادر على حماية سبتة ومليلية وجزر الكناري من أي تهديدات مستقبلية.
تجدر الإشارة إلى أن بوديموس قد دعم جميع القرارات المقدمة في البرلمان الإسباني منذ مارس 2022، والتي أدانت دعم بيدرو سانشيز لخطة الحكم الذاتي للصحراء المغربية.
خطوة ترامب رغم خطورتها فهي خطوة لتحرير الظمير الدولي من توابت وقواعد اونشأت ورسخت بمنطق الاقوياء والفائزين في الحرب العالمية التانية حتى اصبح دستورا سماويا لا ياتية الباطل من وراء ظهره ولا من بين يديه، هذا الدستور الذي لم يكن يوما لصالح الظعفاء الذين نهبت اراضيهم وتم حشرهم في بقع جغرافية تم تسطيرها بمقاييس الغالب حتى انها سميت بالحدود الموروتة عن الاستعمار، وما حدث اليوم في فنزويلا يعيد طرح السؤال حول جدوى هذا القانون الدولي الذي تعاقد حوله الاقوياء ومدى فعاليته في صيانة الامن والسلام الدوليين، ويحيلنا على ضرورة صياغة قانون جديد يقر بالحقوق الترابيةللامم والشعوب التي كانت ضحية للتوافقات الدولية، وإعادة توزيع المجال الجغرافي بما يضمن التوازن وإعادة الحقوق الى أصحابها،