2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في خطوة من شأنها تعميق هوة الخلاف مع أصحاب البدلة السوداء، صادق مجلس الحكومة، المنعقد يومه الخميس 8 يناير الجاري، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معلناً بذلك المضي قدماً في المسار التشريعي للنص رغم العواصف الاحتجاجية التي يثيرها.
وأفاد البلاغ الرسمي للمجلس أن المصادقة تمت بعد التداول في المشروع الذي قدمه وزير العدل، مع التأكيد على “أخذ مجموعة من الملاحظات المثارة بعين الاعتبار”، في محاولة حكومية لامتصاص غضب المهنيين الذين يصفون المشروع بـ”الانتكاسة الحقوقية”.
وتأتي هذه المصادقة الحكومية في ظل أجواء شديدة الاحتقان، حيث يواصل المحامون شلّ محاكم المملكة عبر سلسلة من الإضرابات الوطنية والوقفات الاحتجاجية التي دعت إليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب .
ويرى المحامون أن مقتضيات هذا القانون تضرب في العمق استقلالية مهنتهم وتصادر مكتسبات تاريخية لرسالة الدفاع، معتبرين أن المنهجية التي اتبعتها الوزارة في إعداد النص اتسمت بالانفرادية وتغييب المقاربة التشاركية الدستورية، وهو ما دفع قطاعات مهنية، كان آخرها قطاع المحاماة لفيدرالية اليسار، إلى التلويح بتشكيل “جبهة ديمقراطية موحدة” للتصدي لما وصفوه بـ”الطوفان التشريعي التحكمي”.
ويرتقب أن تفتح هذه المصادقة الباب أمام مواجهات ميدانية أكثر حدة، إذ يرفض المحامون ما تضمنه المشروع من بنود يعتبرونها مساساً بشروط المحاكمة العادلة وحصانة الدفاع، بينما تصر الحكومة في شخص وزير العدل عبد اللطيف وهبي، على أن النص يندرج ضمن تحديث المنظومة القضائية وملاءمتها مع التحولات الجديدة.
ومع نقل الصراع الآن إلى أروقة البرلمان، تظل القبضة الحديدية بين وزارة العدل والمحامين مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل إجماع مهني على رفض أي قانون لا يضمن استقلالية الهيئات ولا يحترم توصيات المؤتمرات الوطنية للمحامين، مما يضع العدالة المغربية أمام اختبار حقيقي في تدبير هذا الشرخ التشريعي العميق.
سين و جيم:
س : لصالح من تعمل الحكومة ؟
ج : الحكومة في خدمة أصحاب المال و الأعمال (أصحاب الشكارة) و فقط.
س : و ما مصير المواطن الذي لا ينتمي
لفئة “أصحاب الشكارة” ؟
ج : ليشرب البحر .. أو .. “يخـوي لـبلاد” ..
ابتلينا بحكومة لم يجد الزمان بمثلها في قهر المواطن و استعباده بتشريعها الذي يتصادم مع دستور البلاد و مع المواثيق الدولية..