لماذا وإلى أين ؟

انسجام لافت وتناغم غير معهود بين الوزارة ونقابة التعليم العالي تحت قبة البرلمان!!؟

عبد الحق غريب

نظمت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، يوم الاثنين الماضي، يوما دراسيا خصص لتدارس ومناقشة مضامين مشروع القانون رقم 59.24، بحضور الوزير الميداوي، والكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي وأعضاء من مكتبها الوطني، إلى جانب رؤساء الجامعات والعمداء ومنسقي شبكات الكليات والمدارس وآخرين..

ولعل من بين أبرز ما لفت الانتباه في هذا اليوم الدراسي، ثناء الوزير على مداخلة الأستاذ الهبري الهبري، الذي شدد في مستهل كلمته على حضوره ومشاركته بصفته الحزبية والنقابية… ثناء لافتا وغير متعود..

وحين يُثني الوزير على مداخلة قُدمت في يوم دراسي مخصص لقانون خلافي ومرفوض، وصدرت باسم حزب معارض ونقابة تقدمية، فإن الأمر لا يمكن اعتباره مجرد تفصيل بروتوكولي، بل قرينة سياسية واضحة مفادها أن المداخلة كانت مهادنة ومطمئنة..

الأمر لا يحتاج إلى كثير تأويل: الجامعة العمومية لم تكن في قلب اهتمام من يُفترض فيهم الدفاع عنها، وكأن ما جرى كان ثمرة انسجام مريح أو توافقات سابقة، أكثر منه لحظة اختلاف أو مواجهة تفرضها جسامة المرحلة وخطورة القانون..

ولا يمكن فصل هذا الثناء عن مضمون المداخلة وما حملته من رسائل مطمئنة، ولا عن المسار العام للمكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، الذي طبع بنهج مهادن في علاقته بالوزير منذ انتخابه إلى اليوم، خصوصا خلال مختلف مراحل الحوار حول هذا القانون..

لذلك نطرح سؤالا جوهريا :
لماذا كل هذا الانسجام والتناغم، ولمصلحة من وعلى حساب ماذا؟

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبه.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x