لماذا وإلى أين ؟

البوليساريو تعيش أحلك أيامها بسبب تدهور الأنظمة الداعمة لها (خبير)

تعيش أغلب الدول الداعمة لجبهة البوليساريو وللطرح الانفصالي في حل مشكلة الصحراء، مشاكل سياسية واقتصادية داخلية وخارجية بالغة التعقيد والخطورة.

ففينزويلا التي تٌعتبر أكبر داعم للجبهة في القارة اللاتينية الأمريكية تعيش أصعب فتراتها منذ الثورة، نتيجة العملية العسكرية التي أدت لأخذ رئيسها بالقوة والحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على طول شريطها السياحي، فيما الجمهورية الإسلامية إيران التي حاولت دعم الجبهة الانفصالية بطريقة أو بأخرى لإيجاد موطئ قدم في القارة السمراء تعيش هي الأخرى أزمة اقتصادية كبرى نتج عنها مسيرات احتجاجية غاضبة في أبرز المدن الكبرى وسط تهديد أمريكي.

وتأتي هذه المستجدات في ظل الأزمة الدبلوماسية والعزلة الدولية التي تعيشها الجارة الشرقية الجزائر المحتضنة لجبهة البوليساريو، ما يجعل هذه الأخيرة في موقف دبلوماسي حرج للغاية نتيجة تآكل وتأزم الأوضاع الداخلية لأبرز داعميها منذ تأسيسها، ما يطرح تساؤلات حول تداعيات هذه المسارات على الجبهة.

خالد الشيات، الأستاذ الجامعي في القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أشار إلى أن “نزاع الصحراء ارتبط دائما بمواقف الدول، فهناك من يرتبط مع المغرب بقناعاته وتوجهاته وهناك من يدافع عن الطرح الانفصالي، إما لطريقة ثنائية أو في منظومة”.

وأضاف الشيات في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “المنظومة الدولية التي اعتمدت عليها جبهة البوليساريو لترويج معتقداتها هي منظومة مركبة من مخلفات الحرب الباردة، خاصة تلك الدول التي ورثت أنظمة لها مصالح متعددة مع الجارة الشرقية الشرقية من بينها مواقفها السياسية من قضية الصحراء”.

وشدد ذات المحلل في القضايا الدولية، على أن “الملاحظ أن هذه الدول أصبحت تتراجع الآن بشكل كبير بسبب انخراطها في مستويات جيوسياسية متناقضة مع القوى الحالية الكبرى وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، فالبوليساريو تعتمد على منصات الدول الداعمة للحركات الثورية من بينها كوبا وفنزويلا وإيران وكوريا الشمالية، ما يعني أن ما تشهده الآن فينزويلا من مشاكل سياسية داخلية وخارجية نتيجة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والأوضاع الداخلية بالغة الحدة في إيران التي كانت تنظر للبوليساريو كمنصة للتوسع في القارة الإفريقية، سيُفقد البوليساريو دعامات قوية وكُبرى جدا”.

ويرى ذات المتحدث أن “تأزم أوضاع الدول الداعمة لأطروحة الانفصال بالصحراء، يأتي في سياق التدافع بين المغرب وما تروج له الجبهة على مستوى الأمم المتحدة وفي إطار الاتحاد الافريقي، وهنا يمكن تسجيل الموقف المغربي المتطور والمتفوق حاليا على المستوى الدبلوماسي نتيجة تقدم علاقاته الثنائية مع العديد من الدول لحدود اقتناع مجلس الأمن الدولي بالطرح المغربي، ما يجعل الجبهة بناء على كل هذه التطورات تتأثر بشكل سلبي للغاية ويجعلها تعيش أوضاعا صعبة للغاية داخليا ودبلوماسيا”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
MRE 75000
المعلق(ة)
9 يناير 2026 20:08

Ce n’est pas que le POLIZARIO qui vit le pire moment de sa vie. Aussi l’Algérie pareil. Pareil aussi la gauche Marocaine Elle Manifeste pour soutenir le président Vénusuilien Enlevé PAR les USA et soutenir le HEZBOLLAH et le Yémene du Sud et le Hamas que des terroristes

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x