لماذا وإلى أين ؟

العجلاوي: الدبلوماسية الرياضية سحبت البساط من تحت أعداء الوحدة الترابية (فيديو)

أكد المحلل السياسي المتخصص في العلاقات الدولية، الدكتور الموساوي العجلاوي، أن المملكة المغربية نجحت من خلال تنظيم كاس أمم أفريقيا 2025 في تقديم “نموذج ريادي” يتجاوز البعد الرياضي ليصوغ ديبلوماسية أفريقية متكاملة قادرة على تغيير موازين القوى وصورة القارة دولياً.

وأوضح العجلاوي، خلال استضافته في برنامج “آشكاين مع هشام“، أن المغرب استطاع تسويق الكفاءة الأفريقية في أعلى مستوياتها، مبرزاً أن النجاح في تشييد ملاعب عالمية وتدبير لوجستيكي محكم هو “عربون ثقة” لمونديال 2030، ورد عملي على المشككين في قدرة الأفارقة على بلوغ مراتب الحكامة الدولية.

وأشار المحلل السياسي إلى أن هذه الدبلوماسية الرياضية لم تكن مجرد استعراض للمنشآت، بل كانت تجسيداً لقيم التلاحم، حيث تحول المغرب إلى واجهة للثقافة الأفريقية، مبرزاً أن الاهتمام الدولي بالنموذج الأمني المغربي، بما في ذلك إشادة مؤسسات أمنية أمريكية، يؤكد أن المملكة باتت “قاطرة” حقيقية تجر القارة نحو اعتراف عالمي جديد بقدراتها الذاتية.

وفي ذات السياق التحليلي، شدد الدكتور العجلاوي على أن القوة الناعمة للمغرب استطاعت كسر الحواجز النفسية وتفنيد البروباغندا الإعلامية المعادية، خاصة من خلال الاستقبال الشعبي والروح الأخوية التي قوبلت بها الجماهير الجزائرية، وهو ما اعتبره “أكبر صفعة” للخطابات التي حاولت تبخيس المنجز المغربي، مؤكداً أن الواقع الميداني دحض كل محاولات التشويش “الرديئة”.

كما ربط العجلاوي بين الحاضر الرياضي والعمق التاريخي للمملكة، مستحضراً رمزية الزعيم الأفريقي باتريس لومومبا التي ظهرت في الملاعب، ليؤكد أن ديبلوماسية المغرب هي استمرار لعهد الملك الراحل محمد الخامس في دعم تحرر الشعوب الأفريقية، مشدداً على أن المغرب لا يشجع الانفصال أو التفتيت، بل يجمع الأفارقة بالحب والسلام والتوافق.

وخلص المحلل السياسي في حواره الذي يبث على صفحات آشكاين والقناة التلفزية مغرب تيفي، إلى أن المملكة، من خلال هذا العرس الكروي، كرست مفهوم “المغرب الأفريقي” الذي يلعب دوراً محورياً في أن تأخذ القارة مكانتها المستحقة في الرياضة والسياسة العالمية، بعيداً عن منطق الاستغلال وبناءً على علاقات “رابح-رابح” التي تخدم الوحدة القارية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x