2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فند المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، الدكتور الموساوي العجلاوي، الروايات التي تحاول الربط بين البعثة العسكرية المغربية واغتيال الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا في ستينيات القرن الماضي، واصفاً إياها بمحاولات تزييف الذاكرة التاريخية للقارة.
وأكد العجلاوي خلال استضافته ببرنامج “آشكاين مع هشام“، أن الوثائق الرسمية وأرشيف الأمم المتحدة يبرئان ساحة القوات المغربية، التي كانت تشكل أكبر بعثة أممية آنذاك، مؤكداً أن المراسلات التاريخية بين الملك الراحل محمد الخامس والأمانة العامة للمنظمة الدولية كشفت تشبثاً دولياً ببقاء الجنود المغاربة كضمانة ضد التفتيت والنزعات الانفصالية.
وأوضح المحلل السياسي أن القوى الاستعمارية التقليدية، المتمثلة في الأجهزة الاستخباراتية البلجيكية والبريطانية والأمريكية، هي الأطراف الفعلية التي تورطت في تصفية لومومبا، بينما كان المغرب يسعى للانسحاب من البعثة احتجاجاً على المسارات الاستعمارية الجديدة التي سلكتها العملية الأممية حينها.
وشدد العجلاوي على أن العلاقة بين الرباط ولومومبا كانت قائمة على التحالف النضالي، مستحضراً الاستقبال الرسمي وتوشيح لومومبا بوسام العرش من طرف الملك محمد الخامس عام 1960، وهو اللقاء الذي طلب فيه الزعيم الكونغولي صراحةً دعماً عسكرياً مغربياً لمواجهة مؤامرات تقسيم بلاده.
وأشار المتحدث إلى أن محاولات “التشويش” الإعلامي الإقليمي التي تبرز تزامناً مع النجاحات الدبلوماسية المغربية الحالية، تهدف إلى ضرب الرصيد التاريخي للمملكة كقبلة لحركات التحرر الأفريقية، وهو الرصيد الذي يمتد من دعم نيلسون مانديلا وصولاً إلى احتضان قادة الثورة الجزائرية.
واعتبر العجلاوي في ذات الحوار الذي يبث على صفحات آشكاين والقناة التلفزية مغربي تيفي، أن استحضار المشجعين الكونغوليين لرمزية لومومبا في الملاعب المغربية مؤخراً، هو اعتراف شعبي أفريقي بعمق الروابط التاريخية والروحية التي تجمع الرباط بكينشاسا، مؤكداً أن العقيدة الدبلوماسية المغربية قامت دوماً على مبدأ احترام سيادة الدول ورفض الانفصال والتدخل في الشؤون الداخلية.