لماذا وإلى أين ؟

رفض استقبال طفل مصاب بكسر في مستشفيات وجدة يحاصر وزير الصحة داخل البرلمان

أثارت واقعة رفض استقبال طفل تعرض لكسر في يده داخل مستشفيين عموميين بمدينة وجدة موجة استياء واسعة، بعدما تحولت حالة استعجالية بسيطة إلى معاناة إنسانية، انتهت بترك طفل يتألم دون تدخل طبي فوري. الحادثة التي وقعت زوال يوم الأربعاء المنصرم أعادت إلى الواجهة اختلالات عميقة في تدبير الخدمات الاستعجالية والتنسيق بين المؤسسات الصحية بالجهة الشرقية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد توجهت والدة الطفل بابنها المصاب إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة، غير أنها فوجئت برفض استقباله بدعوى أن المؤسسة لا تستقبل الحالات الاستعجالية للأطفال إلا المرتبطة بحوادث السير، ليتم توجيهها إلى المستشفى الجهوي الفارابي. غير أن هذا الأخير رفض بدوره استقبال الطفل، مبرراً ذلك بتحويل قسم الأطفال إلى المستشفى الجامعي، ما خلق وضعاً مرتبكاً عكس غياب أي تنسيق فعلي بين المؤسستين.

هذه الواقعة دفعت النائبة البرلمانية لطيفة الشريف عن حزب الاتحاد الاشتراكي إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، محمّلة الوزارة مسؤولية ما جرى، ومثيرة تساؤلات حول آليات التنسيق بين المستشفى الجامعي والمستشفى الجهوي، ومدى وضوح مسارات التكفل بالحالات الاستعجالية الخاصة بالأطفال، واحترام الحق الدستوري في العلاج، خاصة في الحالات التي لا تحتمل التأخير.

وأكدت البرلمانية أن ما حدث لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل يعكس خللاً بنيوياً في التنظيم وغياب بروتوكولات عملية واضحة، إضافة إلى ضعف التواصل مع المواطنين، وهو ما يؤدي في حالات كثيرة إلى تنقل المرضى بين المستشفيات دون جدوى، في مشاهد تمس كرامة المرضى وتُفقد الثقة في المرفق الصحي العمومي.

وفي ختام سؤالها، طالبت البرلمانية بفتح تحقيق إداري عاجل لتحديد المسؤوليات والكشف عن مكامن الخلل، متسائلة عن موعد الإعلان عن نتائج هذا التحقيق، وعن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم وزارة الصحة اتخاذها لضمان التكفل الفوري بالحالات الاستعجالية، خصوصاً تلك التي تخص الأطفال، حتى لا تتكرر مثل هذه الوقائع المؤلمة مستقبلاً.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
مريمرين
المعلق(ة)
12 يناير 2026 08:11

هذا ما يسمى “جعل الإنسان في قلب كل الرهانات و التحولات” حسب تصريح رئيس الحكومة “الاجتماعية”..

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x