لماذا وإلى أين ؟

رسالة إلى إخواننا الجزائريين

أحمد عصيد
نأسف كثيرا على مغادرتكم مركبة “الكان” قبل نصف النهاية، ولكن لنكن واقعيين وصرحاء، تابعت جميع مقابلاتكم بكل اهتمام وتعاطف، جميع المقابلات الأولى التي انتصرتم فيها كان فوزكم بسبب ضعف الفرق المنافسة وليس بسبب قوتكم، وبمجرد أن شرعتم في مواجهة الفرق الأقوى بدأ العد التنازلي لأدائكم، منذ الكونغو تحديدا. خسرتم المباراة الأخيرة لأن خصمكم كان الأفضل على جميع الأصعدة، وبمعايير فن الكرة، وبدون أية أحكام مسبقة،
لا أحد يتآمر على إخواننا الجزائريين إلا الجزائريون أنفسهم،
فاستعمال “نظرية المؤامرة” في منطقتنا يهدف دائما إلى أمرين:

  • إلقاء مسؤولية الفشل على الغير وصناعة عدو خارجي.
  • الهروب من النقد الذاتي.
    عندما انهزمنا نحن المغاربة أمام جنوب إفريقيا في الدورة السابقة، لم نلق اللوم على أحد، لم نتهم التحكيم، ولا البلد المضيف، ولا الجمهور، ولا أرضية الملعب، ولا أحوال الطقس والمناخ، قمنا فقط بفتح نقاش مسؤول حول أسباب فشلنا أمام فريق أقل قوة منا بعد الأداء المبهر الذي أنجزناه في مونديال قطر. وأعتقد أن هذا ما عليكم فعله،
    إذا أردتم مشاركة مشرفة في كأس العالم القادم عليكم أن تنسوا وجود عدو خارجي وأن تحاربوا العدو الكامن فيكم،
    لأن ثقافة “كبش الفداء” ونظرية المؤامرة لا تنتج إلا الفشل.
    سوف أغض الطرف عما بدر من جمهوركم ومن بعض اللاعبين من سلوكات تنم عن عدم استيعاب معنى الانتماء إلى إفريقيا، ومعنى احترام الشعوب التي حضرت من إفريقيا جنوب الصحراء برموزها الرائعة وألوانها الجميلة ورقصاتها الأنيقة أناقة ونظافة لعبها في الميدان، وأقول فقط أن أمامكم طريق طويل لتأهيل مواطنين يحبون وطنهم دون أن يعتبروا ذلك مدعاة لاحتقار الغير أو إهانته أو اعتباره أقل قيمة.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبه.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

4 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
مريمرين
المعلق(ة)
12 يناير 2026 08:35

وكأني به يتكلم عن نفسه ،حيث جعل وجوده يستند إلى أمرين:
– صَنَعَ من الإسلام عدوه الخارجي و الداخلي
– الهروب و التهرب من المناظرات وجها
لوجه

عزيز
المعلق(ة)
12 يناير 2026 07:48

غير كيتضيع وقتك أسي عصيد أو كاتخوي الماء في الرمل. هادوك الحالة ديالهم ميؤوس منها ماعمرهوم غا يتبدلو.

Dghoghi
المعلق(ة)
11 يناير 2026 18:43

هذا هو الواقع..والواقع يفرض نفسه…

احمد
المعلق(ة)
11 يناير 2026 18:28

لا اشاطر الاستاذ عصيد الراي، واقول للاخوان الجزائريين ان يهيئو انفسهم, و ان يضعو قنواتهم في حالة استنفار من الان لمواجهة المؤامرة الكبرى التي تستهدفهم في كأس العالم2026, لانني رأيت لقجع يتكلم مع إفانتينو بعد انسحابهم من الكان.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

4
0
أضف تعليقكx
()
x