2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ماذا تحقق للأمازيغية بعد مرور سنتين على إقرار ”إيض يناير” عيدا وطنيا؟ (بادو يجيب)
تحل بعد غد الأربعاء 14 يناير، رأس السنة الأمازيغية أو ما يعرف بـ ”إيض يناير”، الذي صار عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها للسنة الثانية على التوالي.
وكان الملك محمد السادس، قد أقر في 3 ماي من سنة 2023، رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا، وأمر بجعله يوم عطلة رسمية على غرار فاتح محرم ورأس السنة الميلادية.
وعقب الإعلان الصادر أنذاك عن الديوان الملكي، صادقت الحكومة المغربية في اجتماعها المنعقد يوم 23 نونبر 2023 على مرسوم تم بموجبه تعديل لائحة أيام الأعياد المسموح فيها بالعطل في الإدارات العمومية والمؤسسات والمصالح ذات الامتياز.
واتخذ هذا الإجراء القانوني بعدا رسميا، بعد نشره في الجريدة الرسمية في عددها الصادر بتاريخ 5 دجنبر 2023.
بعد مرور سنتين على هذا الإقرار يظهر سؤال الحصيلة، فماذا تحقق للقضية الأمازيغية بعد ترسيم ”إيض يناير”؟ وهل ساهم ذلك في تعزيز المصالحة الوطنية مع المكون الأمازيغي؟ وهل أعطى القرار دفعة قوية لملفات أخرى، وبشكل خاص للقانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية؟

في هذا السياق، يرى عبد الله بادو، الفاعل المدني والباحث في الثقافة الأمازيغية، أن إقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا كان قرارا ملكيا، لم يواكبه إرادة حكومية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وذهب المتحدث ابعد من ذلك، حين أكد أنه على العكس ”وقعت تراجعات خطيرة جدا” في مجال تعميم الأمازيغية في عدة مجالات، خصوصا في الخدمات العمومية.
وأوضح بادو، في حديث لجريدة ”آشكاين”، أن قراءة متفحصة لمؤشرات تطور السياسات العمومية، يظهر ”ركودا وتوقفا لكل الأوراش الخاصة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”.
وشدد الرئيس السابق للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة ”أزطا” على أن القانون التنيظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغي يتضمن مجموعة من الالتزامات الواضحة وبأجل معلوم، من قبيل تعميم تدريس اللغة الأمازيغية، واستعمالها في الواجهات وعلامات التشوير…، حيث كان مبرمجا أن تتم في مدة خمس سنوات، إلا أنه تبين، بحسب بادو دائما، أن ”الأداء الحكومي على هذا المستوى بقي جامدا ولم يتحرك”.
كما ابرز المتحدث أن نسبة 40 في المائة التي تقدمها الوزارة الوصية في ما يتعلق بتعميم تدريس الأمازيغية، لا تعكس الواقع، إذ أن قراءة في الأرقام يُبين أن هذا التعيم لا يتجاوز في أحسن الأحوال 15 في المائة، في الوقت الذي من المفروض أن تصل إلى 100%، وذلك لانقضاء المدة المحددة في القانون التنظيمي لتنزيل المشروع.
ولفت بادو الانتباه إلى أن المرافق العمومية ووسائل النقل والمطارات وحتى الملاعب الرياضية المحدثة مؤخرا، لم يتم فيها استعمال الأمازيغية، رغم أنها كانت التزامات محددة في ظرف خمس سنوات من تاريخ صدور القانون التنظيمي سنة 2019.