2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
“مادورو” الذي اعترف ومول ودرب وسلح الكيان الانفصالي
لحسن الجيت
خيانة الوطن بدت وكأنها حرفة وسلوك سياسي عادي تتعاطى له زمرة من المحسوبين على رجال السياسة في ربوع هذه المملكة التي تحتضنهم، ينعمون في خيراتها ويتنكرون لها في أوقات أشد ما يكون فيها المرء ملتفاً حول وطنه. من المفارقات الغريبة أن هؤلاء المحترفين في معاداة الوطن فقدوا كل إحساس بالخجل أو الخوف، ولا يترددون ولو لحظة في إظهار تبنيهم لأجندات خارجية ومناصرتهم لأنظمة تعادي المغرب.
بالأمس القريب لوحظ أن التيارات المتأسلمة في هذا البلد، وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية، أعلنت من دون خجل ووجل عن تأييدها وتضامنها مع المارد الإيراني في ما قيل إنها مواجهة عسكرية مع إسرائيل، واعتبرت تلك التيارات في حينه أن دخول الملاليين على خط هذه المواجهة سيقلب موازين المعادلة الإقليمية، وقد هلل لهذا الفجر الذي لم يبزغ شيخ الإسلاميين المدعو عبد الإله بنكيران.
ونحن لسنا بحاجة في هذا الصدد لنوضح من كسب الرهان، فالواقع الحالي خير من يتحدث عن نفسه، ولكن ما يهمنا بالأساس هو تضامن الملتحين مع دولة مارقة لطالما أرادت كل أصناف الشرور للمغرب؛ بدءاً من دعمها المطلق لكيان وهمي في جنوب البلاد، ووصولاً إلى زعزعة استقرار المغرب.
نفس الموقف الذي أطل علينا به اليساريون يعيد لنا نفس الحكاية اليوم حينما خرج ذلك الطيف اليساري في المغرب من خلال بيانات تنطوي على مواقف مخزية ومشبوهة بالتضامن مع من كان الرقم الأول في أمريكا اللاتينية في معاداته للمغرب سراً وجهراً، بل أخطر من ذلك تضمنت تلك البيانات انتقادات لرئيس أكبر دولة في العالم، وأكثر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية مناصرة لقضايانا الوطنية.
شخصياً حاولت أن أجد تفسيراً مقبولاً ومقنعاً لمواقف هذه التيارات اليسارية فلم أجد منها سوى اجترار منطلقات تنتمي إلى ستينيات القرن الماضي التي كانت تتحكم في أجواء الحرب الباردة، بينما عالم اليوم يعيش على إيقاع مغاير تماماً تبنى فيه المواقف على المصالح الوطنية. القائمون على هذه التيارات اليسارية كان حرياً بهم أن يحتكموا إلى منطق يرون فيه أنفسهم كمعاول لخدمة الوطن في إطار ما هو معروف بالدبلوماسية الموازية لخدمة المصالح الوطنية.
يبدو أن هذا الصنف من الأحزاب السياسية هو أبعد بكثير من أن ينخرط في تلك الدبلوماسية الموازية؛ فهذه التيارات التي يقال إنها تنشط في الاشتراكية الأممية كان من الواجب عليها أن تستغل علاقاتها مع أحزاب يسارية في دولة فنزويلا مثلاً، التي صال وجال رئيسها “مادورو” في دعم الأطروحة الجزائرية وتمويل وتدريب انفصاليي البوليساريو. ذلك الرئيس لم يخفِ هذا العداء بل أعلن عنه جهاراً نهاراً وعلى مرأى ومسمع الجميع خلال تواجده بالقرب من المغرب، أي في زيارة له للجزائر.
وفي تلك الفترة كنا ننتظر من حزب نبيل بنعبد الله، حزب التقدم والاشتراكية، أن يتصدى لتصريحات الرئيس “مادورو” في الجزائر لكنه فضل الصمت المريب، وهو الصمت الذي لم يلتزمه هذه المرة وخرج علينا حزبه بمواقف مشبوهة؛ فكيف يمكن بهذه المواقف وبأية وطنية قد يطل بها غداً لا هو ولا حزبه على الناخب المغربي في الاستحقاق الانتخابي المقبل؟
إذا كانت هذه التيارات اليسارية قد تملكتها اليوم هذه الجرأة لكي تتضامن مع الرئيس الفنزويلي المخلوع لا لشيء سوى أنه يدعي مناهضة الإمبريالية وتحرير الشعوب، وهو لم يحرر الشعب الفنزويلي، فأين كانت تلك التيارات التي تقول عن نفسها بأنها مغربية؟ وأين تجلى دورها في زمن تكالبت فيه دول على المغرب وعلى رأسها فنزويلا؟ يبدو أن تلك التيارات كانت في أوقات عصيبة تتفرج على ما يحاك ضد المغرب من مكائد، وفي أوقات أخرى تعلن تضامنها مع أنظمة حينما تساق إلى المقصلة كما هو حال الرئيس “مادورو”.
“مادورو” أحب من أحب وكره من كره هو عدو للمغرب، و”دونالد ترامب” هو صديق للمغرب غصباً عن الحاقدين والماكرين و”الشلاهبيين” من الإسلاميين واليساريين. ولا يهمني على الإطلاق أن يقال إن ما قام به الرئيس دونالد ترامب يعد خرقاً لسيادة الدول؛ فلماذا لم تصدر هذه التيارات اليسارية أي بيان حينما اقتحمت القوات الروسية أراضي أوكرانيا بل التزمت الصمت المطبق؟ كما أنها لن تتخذ تلك الأحزاب أي موقف إذا تحركت الصين في اتجاه “تايوان”. هذه هي لعبة الأمم ولربما هناك توافقات بين هذه الدول العظمى، وعلى هذه التيارات الرخيصة أن تستيقظ من غفلتها فالعالم قد تغير. ولتعلم تلك القيادات الحزبية أن الحر عندنا في المغرب هو الذي يؤمن ويخلص لقضاياه الوطنية، والعبد هو الرخيص الذي يبيع ضميره ويبيع ذمته بحثاً عن مقابل في مكان ما.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.
الحر عندنا في المغرب هو الذي يؤمن ويخلص لقضاياه الوطنية، ولا ينسى ارواح الشهداء من جنودنا البواسل الدين ضحوا بارواحهم ليتمتع هو بحرية التعبيرلمساندة اصدقاء وطنه. اما اعداء الوحدة الوطنية ومن انحاز اليهم فليدهبوا الى الجحيم.
voilà la vérité donc la gauche marocaine et Monsieur Benkiran ils soutiennent le Polizario et leur acolytes
..هذا ما يسمى بالسم في العسل.
و ما مصير المواثيق و العهود الدولية التي
تبناها بلدنا العزيز ؟!!