2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تصدير السردين المجمد والسماح للأسطول الروسي بالصيد بالمياه المغربية يغضب الإسبان
يشهد الوسط الصناعي والبحري في إسبانيا موجة غضب متصاعدة عقب قرار المغرب منع تصدير السردين المجمد نحو الاتحاد الأوروبي، في وقت سمح فيه للسفن الروسية بالولوج إلى سواحله والصيد فيها.
القرار وفق مصادر إعلامية إسبانية، اعتُبر ضربة مباشرة لصناعة التعليب الإسبانية، خصوصاً في إقليم غاليسيا الذي يعتمد بشكل كبير على السردين المغربي كمادة أولية.
السلطات المغربية حسب المصادر ذاتها بررت هذه الخطوة بندرة المخزون السمكي وتراجع كميات السردين المصطادة خلال السنوات الأخيرة، بفعل التغيرات المناخية والتلوث والاستغلال المفرط. وتهدف الرباط، من خلال القرار إلى حماية حاجيات السوق المحلية وضمان تزويد وحدات التصنيع الوطنية، خاصة مع ارتفاع الاستهلاك الداخلي خلال شهر رمضان.
في المقابل، أثار استمرار العمل بالاتفاق البحري مع موسكو غضب المهنيين الإسبان، إذ يسمح لأسطول روسي بصيد ما بين 90 و100 ألف طن سنوياً من السردين وأنواع أخرى، مقابل عائدات مالية مهمة للمغرب.
مهنيّو التعليب في إسبانيا من جهتهم حذروا من احتمال حدوث نقص حاد في المخزون، ما قد يؤدي إلى اضطراب سلاسل الإنتاج وتهديد مناصب الشغل، خاصة أن المصانع الإسبانية استوردت خلال الفترة الماضية كميات كبيرة من السردين المغربي لتأمين نشاطها. كما عبّروا عن قلقهم من استمرار دخول المصبرات المغربية بقوة إلى السوق الأوروبية كمنافس مباشر.
ويأتي هذا الجدل في سياق توسع الحضور الروسي في السواحل الإفريقية، حيث أبرمت موسكو اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز نفوذها في قطاع الصيد البحري.