2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الرميد: مباريات المنتخب الوطني تعبير عن التلاحم الوطني والحس الجمعي للأمة
اعتبر وزير العدل السابق والقيادي السابق بحزب العدالة والتنمية مصطفى الرميد، أن مباريات المنتخب الوطني لحظة للتعبير عن الوحدة والتلاحم الوطني والحس الوطني الجمعي للأمة أكثر مما هي لعبة لكرة القدم، مع عدم نسيان المشاكل المجتمعية والتنموية والأوليات الكبرى.
وأكد الرميد أن “كرة القدم لم تعد مجرد لعبة ولهو و تسلية، وإنما أصبحت استثمارات مزجية، وتجارة مربحة، وارتقت لتكون برامج تنموية، وتعبئة شعبية، فضلا، عما اضحت تمثله من راسمال لامادي، وقوة ناعمة”.
وأضاف وزير العدل السابق أن “الشعوب كيانات تتزاحم في دواخلها مشاعر متعددة ومعقدة، حيث في العادة،تنتصر الفردانية بما تعنيه من انانية، وتحيز للذات ،على حساب كل شيء، الا ان أحداثا جساما قد تكتسح المشاعر، وتسيطر على النفوس، وتسوق الناس نحو وجهة واحدة، و تعبئهم تجاه هدف واحد، وعادة مايتعلق الامر بموضوع وطني متميز، كما وقع في المسيرة الخضراء،او بحدث حزين، كما وقع اخيرا، على اثر زلزال الحوز المؤلم”.
ويرى مصطفى الرميد في تدوينة له بحسابه الرسمي على الفايسبوك، أن “هذا يقع اليوم، وإن بشكل أقل، مع الفريق الوطني لكرة القدم، حيث أصبح بال الصغار والكبار، النساء منهم والرجال، في المدن والقرى، مع هذا الفريق، وحديثهم حوله، واملهم في انتصاره، إذ مبالغة في القول بان وقت المباراة، سيترك اغلب الناس، ان لم يكن كلهم، كل ما بايديهم ،ليتابعوا مباراة المغرب مع نيجيريا، بكل حماس وحمية”.
وفي ذات السياق قال الرميد أن “المهتمون قد يختلفون حول تقييم هذا الوضع، لكن المؤكد ان الامر يتعلق بحالة نفسية، يتغلب فيها الحس الوطني الجماعي، ليعبر عن ذاته من خلال الرغبة العارمة في الانتصار الرياضي ،بما يعنيه من دلالة رمزية، لا تقل اهمية عن الانتصار المادي، حيث أن الفريق الوطني، في هذه الحالة، يصبح هو الأنا الجماعية، وهو مايتم التعبير عنه حينما يسجل الفريق هدفا في شباك الخصم، فبقدر فرحة المسجل، يفرح باقي اللاعبون، وبقدر فرحة هؤلاء، يفرح المتفرجون”.
وشدد القيادي السابق بحزب العدالة والتنمية، أن أثناء المباراة “الجميع يندمج في الجميع، ويصبح الفريق الوطني، سبعة وثلاتون مليون لاعب، وليس احد عشر لاعبا، فقط،وهذا تعبير اخر من تعابير الوحدة الوطنية، والتعبئة الجماعية، حيث تقوم الرياضة ، بتوحيد ما فرقته المصالح، ومزقته المواقع، لتسكبه في تعبير واحد، وهو الاعتزاز والفخر بالإنجاز الرياضي الوطني”.
وفي المُقابل أضاف المسؤول الحكومي السابق، أن “الفريق المنهزم، يشعر ومعه شعب هذا الفريق، يشعر هذا وداك، بشيء من الانكسار والخيبة، مما يدل على ان التنافسية الكروية، حيث أصبحت في الواقع تنافسية ذات ابعاد رمزية وطنية هامة، بالنسبة لكل شعب، واصبح الاهتمام بكرة القدم وفعالياتها محل دعم عام ومساندة جماعية”، مشددا في ذات الصدد على ألا يؤدي ذلك لـ “نسيان مشاكلنا الكثيرة، ولا يجوز ان يدفعنا لاهمال اولوياتنا المعروفة”.
وعبر الرميد عن “الرغبة في انتصار الفريق الوطني، اليوم وغدا، مع الامل الكبير، في تعزيز هذا الانتصار بانتصارات اخرى، على صعيد التنمية، وضد الفقر والبطالة، والمرض،وكافة مظاهر التخلف”.