لماذا وإلى أين ؟

الأمن المغربي يُلهم دول العالم

نورالدين زاوش

ما زال الإعلام الكرغلي لم يستسغ بعد خبر تنقل وفد من مكتب التحقيقات الفدرالية الأمريكية إلى أرض المملكة المغربية الشريفة ليستفيد من خبرتها في تنظيم الملتقيات الكبرى، وذلك فيما يخص الخطط الأمنية الناجعة لمكافحة الشغب، وكذا الاستراتيجيات الاستباقية في تأمين المشجعين والمنشآت، إن على مستوى الترسانة القانونية، أو التدابير الأمنية، أو استعمال التكنولوجية الحديثة؛ حتى ينزل على إعلام الكابرانات البئيس خبر كالصاعقة، مفاده زيارة بعثة أمنية ألمانية عالية المستوى للمغرب لنفس الغرض؛ على الرغم من أن هذين الخبرين لا يشكلان استثناء؛ حيث إن المملكة قد أمّنت بالفعل مونديال قطر 2022م، وأولمبياد باريس وغيرهما بكفاءة منقطعة النظير.

من المؤكد أن المنظومة الأمنية بقيادة الوطني الغيور “عبد اللطيف الحموشي” تؤكد فاعليتها يوما بعد يوم، إلى درجة أن قنوات تلفزيونية فرنسية صارت تتساءل في برامجها، عن الوصفة السحرية التي اعتمدها الأمن المغربي في ترويض المشجعين الجزائريين الذين وفدوا لأرض المملكة، والذين ظهر بعضهم على القنوات وهم ينظفون المدرجات بعد نهاية مباراة منتخبهم، في الوقت الذي يخرج فيه هؤلاء المشجعين في شوارع فرنسا يكسرون واجهات المحلات التجارية، ويحرقون الأخضر واليابس، ويرفعون شعارات محرضة على الشغب والكراهية.

من الطبيعي أن لا يتقَبّل الكابرانات هذه اللقطات الجميلة التي ظهر فيها هؤلاء المنظفين الجزائريين على قنوات فرنسية؛ إذ كيف يُعقل أن يتحول “شواكر” إفريقيا الذين يرغدون ويزبدون في دولة عضو دائم في مجلس الأمن، إلى قطط وديعة تنظف ما خلفته وراءها من أوساخ في بلد عدو؟ الأمر الذي جعل بوّال إفريقيا يفعل فعلته التي فعل في ملعب “مولاي الحسن” بإيعاز من مسؤولين عسكرين جزائريين، حسب ما تسرب من أخبار، حتى يظهر للعالم أن “شْواكر” إفريقيا غير قابلين للترويض.

وفي إطار الاستفادة من خبرة المغرب اللافتة في مجال الأمن والأمان، وانطلاقا من نجاحاته في ترويض الكائنات الكرغلية التي لا تعرف القانون ولا تعترف به، أصدر وزير الداخلية الفرنسي “لوران نونير” بلاغا تحذيريا صارما إلى ولاة الأقاليم والمحافظين في جميع أنحاء فرنسا، وذلك قبل إجراء مباراة الجزائر ونيجيريا في ربع نهائي كأس إفريقيا، من أجل أخذ التدابير اللازمة للضرب بيد من حديد على هؤلاء الشرذمة، الذين صار عندهم الخروج عن القانون إدمانا لا يستطيعون التخلص منه.

تحية خاصة للسيد الفاضل “عبد اللطيف الحموشي” الذي رفع رأس المغرب عاليا على مستوى العالم في مجال الأمن، وتهنئة خاصة على الثقة المولوية السامية والمتجددة التي حظي بها شخصه الكريم، والتي تفند كل الادعاءات السخيفة، والإشاعات المغرضة، التي يختلقها حوله عديمي الهوية والتاريخ كل شهر أو شهرين، كما أهنئ المنتخب المغربي على ترويضه الأسود غير المروضة، وديما مغرب.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبه.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
15 يناير 2026 13:01

تلك اللقطة التي اظهرت بعض الجماهير الجزائرية الراقية وهي تنظف الملعب بعد ان فهمت الرسالة، والتي تناقلتها قنوات فرنسية، هذه اللقطة الرائعة هي التي اشعلت غيض عصابة المرادية، فاصدرت اوامر لازلامها من الجمهور المنحط والتابع للمخابرات لرفع شعارات سياسية والتبول في الملعب، والقيام بتخريب بعض المعدات وسرقة بعضها، وتمزيق الاوراق النقدية أمام الكامرات. مما استدعى تدخل حازم للامن وتوقيف بعضهم للتحقيق وعرضهم على القضاء.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x