2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قضت غرفة الجنايات الابتدائية محكمة الاستئناف بطنجة، أول أمس بإدانة حق شاب على خلفية أحداث عنف شهدتها ثانوية تعليمية بضواحي المدينة، حيث حكم عليه بخمس سنوات حبسا نافذاً، مع إلزامه بأداء تعويض مالي قدره 15 مليون سنتيم لفائدة مدير المؤسسة، بعد إصابته بعاهة مستديمة، فضلا عن تعويض ثلاثة ملايين سنتيم للأكاديمية الجهوية للتربية والمديرية الإقليمية.
وتعود فصول القضية إلى شجار اندلع بين تلاميذ داخل المؤسسة، قبل أن يتطور الوضع باستعانة بعضهم بأشخاص من خارجها، من بينهم المتهم، الذي انتقل إلى محيط الثانوية وشارك في رشقها بالحجارة، وفق ما كشفته مجريات المحاكمة.
وخلال هذه الأحداث، أصيب مدير الثانوية أثناء تدخله لاحتواء الفوضى، حيث تعرض لإصابة خطيرة على مستوى جهازه التناسلي، تسببت له في عاهة مستديمة بفقدانه إحدى خصيتيه، وهو ما أكدته النيابة العامة التي شددت على خطورة الأفعال المرتكبة وآثارها الدائمة.
ممثل الحق العام التمس أقصى العقوبات في حق المتهم، معتبراً أن ما وقع يشكل اعتداءً خطيراً باستعمال العنف داخل محيط مؤسسة تعليمية، وإهانة لموظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه، فضلاً عن الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بالضحية.
وفي المقابل، تمسك دفاع المتهم ببراءته، معتبراً أن موكله جرى الزج به في القضية دون أدلة مادية قاطعة تثبت تورطه المباشر في رشق المؤسسة أو إصابة مديرها، مشيراً إلى تضارب الروايات بشأن هوية الفاعل الحقيقي. كما أكد الدفاع أن موكله تواجد بمحيط الثانوية بدافع تقديم المساعدة ومحاولة تهدئة الأوضاع، نافياً أن يكون قد اعتدى على أي شخص، وملتمساً من المحكمة الأخذ بقرينة البراءة واستحضار الشك لفائدته، خاصة في ظل وجود مشتبه فيهم آخرين وردت أسماؤهم خلال التحقيقات.