لماذا وإلى أين ؟

صفقات جديدة وزيارات دورية.. ما دلالات توطيد العلاقات العسكرية المغربية الأمريكية (خبير يُجيب)

عرفت الأونة الأخيرة، تكاثف توطيد العلاقات الأمريكية المغربية في المجال العسكري والحربي والدفاعي، سواء بتواتر الزيارات العسكرية بين البلدين، أو من خلال حصول المغرب على أسلحة امريكية متطورة.

آخر هذه اللقاءات، تجلى في استقبال الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، قبل أيام بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية للمنطقة الجنوبية بأكادير، الفريق فخر الأحسن، برايان ج. إيليس، نائب مساعد وزير الحرب للولايات المتحدة الأمريكية المكلف بالشؤون الإفريقية.

ويأتي هذا اللقاء على هامش الزيارة التي يقوم بها نائب مساعد وزير الحرب للولايات المتحدة الأمريكية المكلف بالشؤون الإفريقية إلى المغربية خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 13 يناير 2026، مرفوقا بوفد رسمي رفيع المستوى.

وتأتي هذه الزيارة، في وقت أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن صدور إخطار رسمي منشور في السجل الفيدرالي، يقضي بالموافقة على صفقة عسكرية محتملة لتزويد المملكة المغربية بصواريخ “جو–جو” من الطراز الأحدث عالميا، حيث تُقدر القيمة التقديرية للصفقة حوالي 88.37 مليون دولار أمريكي. وتشمل تزويد القوات الملكية الجوية بـ30 صاروخا من طراز AIM-120C-8، المعروفة تقنيا باسم صواريخ “أمرام” (AMRAAM).

ويطرح التقارب العسكري الأمريكي المغربي، تساؤلات عدة حول دلالاته وتداعياته السياسية والاستراتجية على موقع المغرب في الساحة الدولية والإقليمية الحالية.

عبد الرحمان مكاوي، الخبير العسكري، أشار إلى أن “الشراكة العسكرية المغربية الأمريكية اتخذت منحنى تصاعدي بدأ يزعج الكثير من الفرقاء، حيث أن آخر صفقة وافق عليها البنتاغون وأرسلها للكنغرس للتزكية بعد نشرها في السجل الفدرالي، هي صفقة صواريخ “أمرام جو – جو”، وهي صواريخ لا تُمنح إلا للشركاء القريبين لأمريكا ما يعزز الثقة الامريكية للمغرب، نظرا للأسرار الكثيرة التي يتوفر عليها هذا الصاروخ، الذي يُعتبر ضمن صواريخ الجيل الخامس التي تُطلق من صواريخ “إف 16 بوك 72″ المغربية ويُطلق من مدى يصل 200 كلم”.

ويرى مكاوي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية أن “الشراكة المغربية الأمريكية العسكرية ستُعزز بانعقاد اللجنة العسكرية المُشتركة بين البلدين في واشطن في الأشهر المُقبلة، بعد زيارات متكررة لمسؤولين عسكريين أمريكيين رفيعي المستوى للرباط ولقاءهم بالمفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية الفريق محمد بريظ، لمناقشة البرامج المشتركة سواء اجتماع اللجنة المشتركة أو مناولات الأسد الافريقي التي ستُجرى شهر ماي المُقبل يُوظف فيها الذكاء الاصطناعي والأقمار الاصطناعية”.

وخلص الخبير العسكري إلى أن “زيارة الوفد الأمريكي للرباط لمناقشة برامج هذه المناورات والأسلحة وكذلك عدد الجيوش المشاركة فيها والمناخ والتضاريس التي ستُجرى فيها المناورات، يدل على أن التعاون المغربي الامريكي في مجال الدفاع أصبح واقع تابث وأمريكا تنظر للمغرب كشريك عسكري موثوق به خارج حلف “الناتو”، ما سيُساعد المغرب في توطين بعض الأسلحة الأمريكية”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x