2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دقّ ارتفاع أسعار الأسمدة الفلاحية ناقوس الخطر داخل البرلمان، وسط تحذيرات من تداعياته المباشرة على مستقبل القطاع الزراعي واستقرار العيش في الأوساط القروية، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة الإنتاج.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية نادية بنزدفة، عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة، حذرت فيه من الارتفاع غير المسبوق في أسعار الأسمدة الأزوتية، معتبرة أنه بات يحول دون ولوج عدد واسع من الفلاحين إلى هذا المدخل الأساسي، ما ينذر بتقليص المساحات المزروعة وتراجع المردودية.
وأكدت البرلمانية أن موجة الغلاء، مقترنة بالضغط المناخي، أضعفت بشكل كبير هامش ربح الفلاحين، خصوصا صغار ومتوسطي المنتجين، مشيرة إلى أن كلفة الأسمدة تجاوزت القدرة المالية لعدد منهم، ودفعتهـم إلى تقليص استعمالها أو الاستغناء عنها، بما لذلك من انعكاسات سلبية على جودة المحاصيل وحجم الإنتاج.
واستندت بنزدفة إلى معطيات ميدانية تفيد بتفاقم الأزمة في عدة مناطق، متسائلة عن جدوى كون المغرب منتجا عالميا للأسمدة، في وقت يخضع فيه الفلاح المحلي لمنطق السوق الدولية نفسها، وداعية إلى اعتماد سياسة تسعير تفضيلية تضمن تزويد السوق الوطنية بأسعار تراعي القدرة الشرائية للفلاحين، خصوصا في الظرفية الاستثنائية الراهنة.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق معطيات تؤكد تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار الأسمدة وطنيا، تماشيا مع الاتجاه التصاعدي للأسعار عالميا خلال سنة 2025، حيث بلغ متوسط سعر الطن حوالي 589 دولارا مقابل 520 دولارا سنة 2024، بحسب بيانات المكتب الشريف للفوسفاط، ما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي للتوفيق بين متطلبات السوق وحماية الأمن الغذائي ودعم الفلاحة القروية.
لوبي الفلاحة بدأ لعبته منذ وقت مبكر لكي يبقي الاسعار مرتفعة لأن هذا اللوبي يعيش في فزع بسبب غزارة التساقطات التي ستساهم في انخفاض الأسعار وهذا ما لا يريدونه . لذلك رفعوا من أسعار الاسمدة لكي تبقى الأسعار مرتفعة وبالتالي الحفاظ على أرباحهم الخيالية .
نحن دولة تتوفر على اكبر احتياطي للفسفاط. ومن العار على بلدنا ان يرفع تكلفة السماد على الفلاحين المغاربة، وبه وجب دعم السماد من طرف الدولة، او تسويقه للفلاحين المغاربة باثمان تفضيلية تشجيعا لهم وحماية للقدرة الشرائية للمغاربة.