2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشفت دراسة تقنية حديثة أعدّتها الشركة الألمانية “Herrenknecht”، الرائدة عالميا في حفر الأنفاق، أن مشروع النفق القاري الرابط بين المغرب وإسبانيا لن يكون جاهزا للاشتغال قبل الفترة الممتدة ما بين 2035 و2040، ما يستبعد بشكل نهائي إمكانية دخوله الخدمة تزامنا مع نهائيات كأس العالم 2030.
الدراسة وفق تقرير لصحيفة “آس“، التي أُنجزت بطلب من الهيئة الإسبانية المكلفة بدراسة الربط القار عبر مضيق جبل طارق، تؤكد أن المشروع يظل ممكنا من الناحية التكنولوجية، غير أن تعقيداته التقنية والجيولوجية تجعل آجاله الزمنية أطول بكثير مما كان متداولا في السابق، خاصة في ظل المعايير الصارمة المرتبطة بالأمن والسلامة.
وأوضح التقرير أن الطبيعة الجيولوجية المعقدة لقاع مضيق جبل طارق، خصوصا بمنطقة كامارينال، تفرض مراحل إضافية من الاستكشاف والحفر التجريبي، إلى جانب إنجاز دراسات زلزالية متقدمة وتطوير آلات حفر خاصة تتلاءم مع خصائص التربة غير المستقرة.
ويحظى النفق القاري بأهمية جيوإستراتيجية كبرى لدى المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، باعتباره مشروعا قادرا على إحداث تحول عميق في حركة نقل البضائع والأشخاص بين أوروبا وإفريقيا، وتعزيز موقع إسبانيا كبوابة استراتيجية جنوب القارة، فضلا عن إدماج المغرب في الشبكة السككية الأوروبية.
غير أن تأخر إنجازه إلى ما بعد 2035 يعني تأجيل هذه المكاسب لسنوات إضافية، في وقت يواصل فيه المغرب تسريع وتيرة تحديث بنيته التحتية السككية وتعزيز شراكاته الدولية، فيما يبقى مضيق جبل طارق فضاءً حساسا يعتمد في الربط والتموين والدفاع على النقل البحري والجوي، في انتظار نضوج هذا المشروع العملاق.