لماذا وإلى أين ؟

مشروع قانون المحاماة “غطاء” لحماية الاستثمارات الأجنبية وتمرير “التطبيع” (فيديو)

اعتبر النقيب الأسبق والناشط الحقوقي عبد الرحيم الجامعي، أن مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة في المغرب يتجاوز كونه نصاً تشريعياً تقنياً ليصبح “خياراً سياسياً استراتيجياً” يهدف إلى إضعاف استقلالية المهنة وتطويق مؤسساتها لفائدة أجندات اقتصادية وسياسية مرتبطة بحماية الاستثمار الأجنبي وتداعيات مسار “التطبيع”.

وأكد الجامعي، في مادخلة له خلال ندوة نظمها إتحاد المحامين الشباب بالرباط، الإثنين 19 يناير الجاري، (أكد) أن “الدولة تسعى عبر هذا النص إلى سلب الهيئات المهنية سيادتها على جداولها ومنح الإدارة والنيابة العامة صلاحيات أوسع، مشيراً إلى أن هذا التوجه يرمي إلى توفير “بيئة آمنة” للرساميل الدولية والمستثمرين الأجانب الذين قد يجدون في مواقف المحامين المبدئية والوطنية حجر عثرة أمام مصالحهم”.

وربط النقيب الأسبق بشكل مباشر بين هذا التضييق وبين سياق “التطبيع”، موضحاً أن المستثمرين القادمين من الكيان الصهيوني يدركون رفض القواعد المهنية للهيئات التعامل معهم، وهو ما دفع الحكومة، حسب قوله، إلى محاولة “تحجير” المؤسسات المهنية وجعلها ملحقة بالسلطة التنفيذية لضمان عدم اعتراض “أصحاب الجبب السوداء” على تغلغل هذه الاستثمارات في النسيج الوطني.

وحذر المتحدث من أن إضعاف المحاماة يندرج ضمن سياسة عمومية تتوخى إضعاف كافة الوسائط المؤسساتية، مما يهدد بتحويل المهنة من رسالة للدفاع عن الحقوق والحريات إلى مجرد “مرفق تابع” يدور في فلك النخب الاقتصادية المتغولة، منبهاً إلى أن تجريد المحامي من استقلاليته هو ضربة قاضية لنجاعة العدالة ومناعة المجتمع ضد الفساد والرشوة.

مؤكدا على أن المعركة الحالية التي يخوضها المحامون ليست مطلبية فئوية، بل هي مواجهة ضد “تطويق سياسي” يهدف إلى سلب استقلالية واحدة من أعرق المهن الحرة في المغرب، داعياً إلى فتح حوار مجتمعي واسع لكشف مخاطر هذا المشروع على حقوق المتقاضين وسيادة القانون في البلاد.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x