2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
على خلفية الأحداث التي عرفها نهائي كأس أمم افريقيا و “انسحاب المنتخب السنغالي”، يواجه هذا الأخير واتحاده الكروي شبح “عقوبات تأديبية ثقيلة، بسبب وقائع وصفها تقرير قانوني بأنها قد ترقى إلى “رفض غير مشروع لمواصلة اللعب” مع ما يترتب عنه من جزاءات مالية وتأديبية غير مسبوقة.
وتفاعلا مع الجل الرياضي والقانوني الذي خلفتها الأحداث، اعتبر التقرير، الصادر عن المركز المتوسطي للدراسات والبحوث في القانون الرياضي، أن “ما جرى في الدقائق الأخيرة من المباراة لا يمكن التعامل معه بمنطق الانفعال، بل يخضع لمنظومة قانونية واضحة تستند إلى لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ومدونة الانضباط، وقانون مسابقة كأس الأمم الإفريقية”.
توقف المباراة واحتجاج غير مسبوق
وتفجرت الأزمة “خلال الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، وبعد الرجوع إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، حين قرر الحكم احتساب ضربة جزاء لفائدة المنتخب المغربي”، ليقابل القرار باحتجاج شديد من لاعبي وأطر المنتخب السنغالي، “غادر على إثره أغلب اللاعبين أرضية الملعب، بتأثير مباشر من مدرب المنتخب، ورفضوا استئناف اللعب”.
هذا الرفض أدى إلى توقف المباراة “لمدة تقارب 16 دقيقة”، وهي مدة اعتبرها التقرير مؤثرة في السير العادي للقاء، حتى وإن لم يُعلن الحكم رسميا عن انسحاب المنتخب السنغالي.
خروقات تنظيمية وأعمال شغب
ولم يقتصر الأمر على الامتناع المؤقت عن اللعب، بل سجل التقرير “دخول أشخاص غير مرخص لهم إلى أرضية الملعب، لا ينتمون إلى الطاقم الرسمي للمنتخب السنغالي”، في خرق صريح لقواعد التنظيم.
ووثق التقرير، المعنون بـ”تقرير أولي”، أعمال شغب منسوبة لبعض الجماهير السنغالية، تمثلت في “محاولات اقتحام أرضية الملعب، والاعتداء على عناصر الأمن وأعضاء لجنة التنظيم وبعض الصحافيين، إضافة إلى تكسير المقاعد واللوحات الإعلانية داخل الملعب”.
هل هو انسحاب أم رفض للعب؟
من الناحية القانونية، يوضح التقرير أن الواقعة تُعد “حالة قانونية مركبة”، إذ لم يُفعل الحكم المسطرة الكاملة الخاصة بالانسحاب، كما أن المنتخب عاد في النهاية إلى أرضية الميدان.
ويرى المركز أن ما حدث “لا يرقى إلى انسحاب مكتمل الأركان”، لكنه في المقابل “يشكل رفضا غير مشروع لمواصلة اللعب يظل خاضعا للتكييف التأديبي من طرف اللجنة المختصة”، استنادا إلى مواد صريحة من مدونة الانضباط ولوائح المسابقة.
مسؤولية الاتحاد السنغالي
وحمل التقرير الاتحاد السنغالي لكرة القدم مسؤولية مباشرة عن سلوك لاعبيه وأطره وجماهيره، مذكرا بأن القانون التأديبي للكاف يقوم على “مبدأ المسؤولية الموضوعية”.
وأشار المركز المتوسطي للدراسات والبحوث في القانون الرياضي إلى أن الامتناع عن اللعب قد يفتح الباب أمام تطبيق المادة 148 من مدونة الانضباط، التي “تخول فرض غرامة مالية لا تقل عن عشرين ألف دولار أمريكي، مع إمكانية الإقصاء في الحالات الجسيمة”.
سوء السلوك الجماعي والبطاقات
وسجّل التقرير أن لاعبي السنغال تلقوا أربع بطاقات صفراء خلال المباراة، وهو ما يُعد، وفق المادة 130، “سوء سلوك جماعيا يُعاقب بغرامة قد تصل إلى خمسة عشر ألف دولار أمريكي”، مع تشديد محتمل بحكم أن المباراة كانت نهائيا قارياً
عقوبات بسبب شغب الجماهير
في ما يخص الجماهير، شدد التقرير على أن الاتحاد السنغالي “يظل مسؤولا مباشرة” عن أعمال العنف والتخريب التي تم توثيقها، مذكرا بأن اللوائح تخول فرض غرامات، بل وحتى عقوبات إضافية مثل “خوض مباريات دون جمهور” في حال ثبوت السلوك المسيء.
ثلاثة سيناريوهات مطروحة
حدد المركز ثلاثة سيناريوهات قانونية محتملة؛ الأول يتمثل في “الاكتفاء باعتبار الوقائع احتجاجا غير مشروع مع فرض غرامات وعقوبات فردية دون المساس بالنتيجة”.
أما السيناريو الثاني، الذي وصفه التقرير بـ“المرجح”، فيقوم على “توصيف السلوك كرفض غير مشروع لمواصلة اللعب، مع توقيع عقوبات مالية مشددة وعقوبات فردية على المدرب والمنتخب والاتحاد السنغالي، وتسجيل سابقة قانونية في تاريخ كأس الأمم الإفريقية”.
في حين يبقى السيناريو الثالث، وهو اعتبار الواقعة انسحابا من المباراة، “مؤسسا نصيا لكنه ضعيف التطبيق عمليا”.
في رأي المركز، فإن ما وقع “يشكل سلوكا تأديبيا جسيما يمس مبدأ احترام قرارات الحكم والسير العادي للمنافسات القارية”.
ويرجح التقرير لجوء الهيئات التأديبية إلى السيناريو الثاني، باعتباره “يحقق التوازن بين حماية سلطة الحكم، وضمان استقرار المسابقة، ومنع تكرار مثل هذه السلوكيات مستقبلا”.
il faudrait faire comme avec la Mauritanie pour le Sahara occidental: Partager en deux. Sans rire le Maroc ne gagne jamais de finale ou presque pourtant il dépasse tout le monde au classement.