2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اعتبرت صحيفة هولندية، في عمود تحليلي، أن موجة الهجوم التي طالت المغاربة ومشجعيهم بعد نهائي كأس أمم إفريقيا كانت محبِطة ومجحفة، خاصة في حق فئة واسعة أبدت نوايا حسنة وتعاملت مع البطولة بروح إيجابية. وأبرزت الصحيفة أن هذا التحول السريع في الخطاب يعكس هشاشة الصورة الإيجابية حين تتعرض لاختبار الخسارة.
وأوضح كاتب العمود أنه استغرب في البداية حجم الامتنان الذي عبّر عنه المشجعون المغاربة تجاه الاهتمام الإعلامي الذي حظي به منتخبهم، قبل أن يفهم لاحقًا أن هذا الشعور نابع من ندرة التناول الإيجابي لقضاياهم في الإعلام الهولندي. فخلال البطولة، شعر كثيرون منهم لأول مرة بأنهم محل تقدير واحترام.
وخلال أسابيع المنافسة، ساهمت التغطية التلفزيونية المكثفة، والاهتمام بالثقافة والتقاليد المغربية، في خلق أجواء احتفالية لقيت صدى طيبًا لدى الجالية المغربية. وبرز المشجعون بصورة يغلب عليها الفخر والاعتزاز، مع قدر من التواضع والثقة، في لحظة نادرة من الظهور الإعلامي الإيجابي.
غير أن خسارة النهائي أمام السنغال كانت، بحسب الصحيفة، نقطة التحول الحاسمة، حيث طفت إلى السطح خطابات سلبية وانتقادات حادة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل. واستغل بعض السياسيين والصحافيين الحدث لتصفية حسابات قديمة مع المغرب، لتجتمع فجأة كل مظاهر القسوة والتجريح.
ورغم تسجيل بعض السلوكات المعزولة بعد المباراة، ترى الصحيفة أن تعميمها واختزال المغاربة في صورة مثيري الشغب تجاهل الوجه الآخر الهادئ والمسالم للأغلبية. وخلص الكاتب إلى أن هذا الإقصاء السريع لكل ما هو إيجابي يظل أمرًا محبطًا ومؤلمًا لمن شاركوا البطولة بنية حسنة وروح احتفالية صادقة.