2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هل يرسل المغرب قوات عسكرية إلى غزة بعد الإنضمام إلى مجلس السلام؟ (الشيات يُجيب)
بمجرد إعلان قبول الملك محمد السادس دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانضمام إلى “مجلس السلام” بشأن قطاع غزة، عاد إلى الواجهة نقاش إمكانية إرسال المغرب قوات عسكرية إلى القطاع، وهو النقاش الذي سبق تداوله على نطاق واسع من قبل صحف جزائرية في أوج الحرب الإسرائيلية على غزة، قبل أن يثيره من جديدصحفي إسرائيل.
وكانت وزارة الخارجية المغربية، قد أكدت في بلاغ الاثنين المنصرم، أن الملك محمد السادس قبل دعوة ترامب “لينضم كعضو مؤسس لمجلس السلام، الذي يعتزم الرئيس الأمريكي إطلاقه كمبادرة تهدف إلى المساهمة في جهود السلام بالشرق الأوسط، واعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات في العالم”.
وأوضح البلاغ أن المشاركة المغربية في المجلس تقتصر على مجموعة محدودة من الزعماء البارزين دوليا، والمنخرطين من أجل مستقبل آمن ومزدهر بالنسبة للأجيال المستقبلية.
الصحفي الإسرائيلي في موقع “أكسيوس” الأمريكي، باراك رافيد، أعاد إثارة الجدل من جديد، حين أكد أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، صرح له، على هامش منتدى ”دافوس” بسويسرا، أن المغرب “يناقش إرسال جنود إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة؛ غير أن مصدرا مقربا من رئيس الحكومة سارع إلى نفي ذلك جملة وتفصيلا، في تضريح لموقع “لوديسك”.

فهل يرسل المغرب قوات عسكرية إلى غزة بعد انضمامه إلى ”مجلس السلام”؟
يرى خالد الشيات، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة محمد الأول بوجدة، أن ”مجلس السلم للشرق الأوسط” الذي أسسه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ذي طبيعة اقتصادية تنموية، لافتا إلى أن ذلك ينعكس على تركيبته المرتبطة أساسا برجال الأعمال أو الأشخاص المشهود لهم العمل في هذا المجال.
وشدد الشيات، ضمن حديثه لجريدة ”آشكاين” على أن الأهداف الأساسية التي يسعى إليها ”مجلس السلام” تجعل ”التدخل العسكري من طرف المنضمين إليه شيء مستبعد”.
وأوضح الأستاذ الجامعي عينه أن عقيدة الولايات المتحدة الأمريكية، مع وجود ترامب، لا تحتاج أصلا إلى إجماع دولي كي تقدم على تدخل عسكري، لافتا إلى أنها قامت بذلك لوحدها، في دول كفنزويلا، وتهدد أخرى كما هو الحال في غريلاند، بدون اللجوء، يضيف الشيات، إلى ما يسمى بالشرعية الدولية.
وأضاف أن مجلس ترامب الذي انضم إليه المغرب، ليس غرضه التدخل العسكري، بقدر ما أنه يقوم على توجهات ذات طبيعة سلمية واقتصادية وتنموية، وذلك من أجل ”تحييد التهديدات السياسية بدرجة أولى”، يشرح الشيات لـ ”آشكاين”.
وقال المتحدث، إن التدخل العسكري حتى وإن افترضنا حدوثه، يحتاج إلى ترتيبات كثيرة وكبيرة جدا من طرف الدول المعنية، مبرزا أن هذا الإجراء ”لم يحن وقته بعد، ولا يتصور أن يرسل المغرب جنودا إلى غزة هكذا بدون أي إطار، وبعيدا عن الشرعية، خاصة تلك المتعلقة بالأمم المتحدة بالأساس”.