2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صبري الحو*
لا شك أن الديبلوماسية الملكية وصلت بالمغرب وبصورة المغرب مكانة مرموقةً و مراتب عليا ودرجات سامية. وحقق المغرب سمعة رفيعة ومكانة جليلة، الذي جعله محل اعجاب واهتمام وتشجيع وتحفيز الكبار .
وهذه المكانة تحتاج اعلاما كفؤ ومهني يساهم في الترويج للمنجزات، ويوفر وحماية للنجاح ودعما لاستقراره، واستمراره ،و وقاية له من الحاق الضرر به وتصدعه ، ومن حملات الاساءة له.
وقد كشف العرس الكروي الأفريقي، في نهائيات كأس افريقيا الذي نظمه المغرب؛ أن الاعلام المغربي هش وضعيف وغير قادر على مسايرة قوة الحدث وعظمته وتحدياته، وفي التصدي لمكر ودسائس الخصوم ونوايا السيئة، ومن الايقاع بتربصات الحساد.
بحيث أن قدرات الاعلام المغربي في الشكل كما في الجوهر والمضمون محدودة ومتجاوزة ، سواء في موارده البشرية والمادية والتكنولوجية التي بقيت متواضعة. ويحتاج تأهيلا وتكوينا مستمرا وتجهيزا مرموقا .
كما كشف في نفس الوقت عن غياب الديبلوماسية الموازية واختفائها في وقت التحدي و الحاجة اليها. فبقي المغرب بدون دفاع ولا مؤازرة ، واصبحت منجزاته العملاقة عرضة للتضليل و محلا لادعاءات الزيف والتزوير.
كما أن ضجيج المؤثرين المغاربة الذي ملأ الدنيا بالفضائح والتفاهة والاخلال بالحياء و وقلة الحشمة أفل واختفى. وسطع نجم خبث العدو وصدحت أصوات مكر الخصوم، وغزت صدى أصواتهم ضد المغرب كل المواقع و تسللت قصصهم القدرة الى كل وسائل التواصل، وزحزحت منها كل ما هو مغربي عريق وأصيل.
وكل ذلك يطرح تساؤلات و علامات استفهامات كبرى. ويستدعي المحاسبة مع الجميع؟ وخاصة مع أولائك الذين استفادوا من دعم الدولة ومن المال العام بكرم و سخاء!
وقد آن الأوان وحان الوقت ليقدم كل واحد منهم تقريرا عن أين اختفى في وقت التحدي؟ وأين صرف أموال الدعم؟ و كم عدد المقالات كتب؟ وعدد الفيديوهات اصور؟ وعدد اللقاءات عقد؟ و عدد الحوارات التي أجرى؟ ووقعها وتأثيرها لدى الجمهور. فلكل مسألة عداد يحسب الثواني والدقائق والساعات؟ وعدد التعاليق؟ والمشاهدات؟
ولأن القادم أعظم في المستقبل ؛ في القضية الوطنية كنا في كأس العالم وفي تنظيم كأس العالم . فان جرس الخطر قد رن منذ الآن للاستعداد. وكفى من منح من الاعتماد لمن لا يستحق؟ ومن منح الدعم لمن لا يشتغل؟ و كفى من تهميش المستحقين وتفضيل الكسلاء بالزبونية والمحسوبية!
*محامي بمكناس
خبير في القانون الدولي ، قضايا الهجرة ونزاع الصحراء
الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها.
نتيجة تضعيفهم جميعا!!!
لا مفاجأة.
قبل ان نحاسب النشطاء والمؤترين يجب ان نطرح سؤالا حول مكانة إعلامنا الرسمي في فضاءات تزخر بالجودة والنفود عبر قنوات فضائية تحتل البيوت والادمغة ويصل مداها الى اقصى ربوع العالم، اين نحن من السبق الاعلامي، وصياغة البرامج المدروسة في المجالات العلمية والاقتصادية والرياضية، و اين نخن من التحقيقات والاستقصاءات التي تروم التسويق الاحترافي للمنتوج الثقافي والفكري للمغرب، فإعلامنا ينقصه الكتير ويدور في هوامش لا تغري حتى المواطن العادي ولا تشد انتباهه، فاحرى ان يجدب إليه المتخصصين والمهتمين بمجالات حصرية، الاعلام اليوم صناعة واستتمار مدروس يكيف الراي العام الوطني والدولي ويعزز الدبلوماسيةالسياسية والاقتصادية ويجلب الاموال، ونحن ابعد عن ذالك بكتير.