لماذا وإلى أين ؟

أب يجرّ جماعة طنجة للقضاء بعد سقوط ابنه في بالوعة عارية

في واقعة وصفت بالخطيرة، جرّ أب بمدينة طنجة مطلع الأسبوع الجاري الجماعة الحضرية إلى القضاء، بعد تعرض ابنه القاصر لإصابة بليغة إثر سقوطه داخل بالوعة للصرف الصحي كانت مكشوفة، في حادثة أعادت إلى الواجهة إشكالية سلامة المرافق والتجهيزات العمومية بالمدينة المونديالية.

وتعود تفاصيل القضية وفق مصادر خاصة إلى يوم 7 أكتوبر 2023، حين كان الطفل في طريقه إلى المنزل رفقة والدته بالشارع العمومي، قبل أن يسقط بشكل عرضي داخل بالوعة مفتوحة بشارع الجيش الملكي، على بعد نحو 50 متراً من محطة الوقود “بتروم بن بطوطة”، في غياب تام لغطاء الحماية المفروض قانوناً.

وخلف الحادث فقدان الطفل للوعي، ليتم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى محمد الخامس، حيث كشفت الفحوصات الطبية عن إصابته بكسر على مستوى الجمجمة، إلى جانب جروح وكدمات بمختلف أنحاء جسده، مع تحديد عجز مؤقت مدته 30 يوماً، وفق شهادة طبية ومحضر للشرطة القضائية التي اطلعت “آشكاين” على نظير منها.

واعتبر والد الطفل أن الجماعة الحضرية لطنجة تتحمل كامل المسؤولية عن الحادث، بحكم اختصاصها في مراقبة وصيانة تجهيزات الصرف الصحي وضمان سلامة مستعملي الفضاءات العمومية، مؤكداً أن الإهمال والتقصير في القيام بهذه الواجبات كان السبب المباشر في ما تعرض له ابنه.

وبناءً على ذلك، لجأ الأب إلى القضاء مطالباً بتعويض مدني لفائدة ابنه القاصر عن الأضرار الجسدية والمعنوية اللاحقة به، مع إمكانية إخضاع الضحية لخبرة طبية لتحديد حجم الضرر، استناداً إلى ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في قضايا مسؤولية الإدارة.

واستندت الدعوى إلى قرارات قضائية صادرة عن محكمة النقض ومحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، كرّست مبدأ تحميل الإدارة مسؤولية الأضرار الناتجة عن الإهمال، مؤكدة أن أي ضرر لا يمكن جبره إلا بالتعويض، في انتظار ما ستسفر عنه فصول هذه القضية، نظرا لخطورة الإصابة التي تعرض لها الطفل.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x