2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تسريب امتحانات “الريادة” يجر برادة للمساءلة
جر النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة للمساءلة بسبب تسريب مواضبع بعد الامتحانات الموحدة وما رافق عملية تمرير الفروض الثانية للمراقبة المستمرة وامتحانات الدورة الأولى بمؤسسات الريادة من ارتباك وعشوائية عرفتها.
وأشار أومريبط إلى أن العملية قد أثارت استياء واسعا في صفوف الأطر التربوية والإدارية، وأثقلت كاهلها بأعباء إضافية غير مبررة، إذ منذ الإعلان عن برمجة هذه الاستحقاقات، بدا واضحا أن العملية تعاني من اختلالات متعددة، سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ. إذ تم اعتماد جدول زمني ضيق جدا لتمرير الامتحانات وتصحيحها ومسك نقطها بمنظومة “مسار”، وهي منظومة تعاني بدورها من أعطاب تقنية متكررة (وهذا موضوع آخر)، ما ضاعف الضغط على الأستاذات والأساتذة، وجعلهم يشتغلون في ظروف نفسية ومهنية صعبة، دون مراعاة لضيق الزمن ولا لتراكم المهام.
وشدد ممثل “الكتاب” بالغرفة الأولى إلى أن هذا التدبير المرتبك قد لأدى إلى تذمر لدى عدد كبير من الأطر التربوية المنخرطة في مشروع مدارس الريادة، في ظل إقصاء مجموعة من المؤسسات المنخرطة في المشروع خلال الموسم السابق من منحة الريادة، رغم المجهودات الكبيرة التي بذلها الأستاذات والأساتذة دون تعويض ولا اعتراف بمجهوداتهم.
وأكد ذات النائب البرلماني أنه مستوى عملية تمرير الامتحانات نفسها، فقد عرفت عشوائية غير مسبوقة، من أبرزها عدم وضوح عدد من الأسئلة نتيجة طبع المواضيع بجودة ضعيفة، وفي غياب الطباعة بالألوان، خصوصا بالنسبة للمستويات الدنيا التي تعتمد بشكل أساسي على الدعم البصري أو عدم وضوح تعليمة السؤال أصلا، وأن الامتحانات المكيفة جاءت في عدد من الحالات أصعب من الامتحانات العادية، ولم تراعِ الفروق بين أنواع الصعوبات التعلمية، ولا طبيعة كل وضعية خاصة أو مرض يعانيه المتعلم، وهو ما يتناقض مع مبدإ الإنصاف الذي سطرته الوثائق الرسمية.
ويرى حسن أومربيط أن هذه الإشكالات، ليست سوى نموذج بسيط من سلسلة طويلة من الإخفاقات التي رافقت تمرير الامتحانات بمؤسسات الريادة، وهي اختلالات لا تعرفها في المؤسسات التعليمية “العادية”، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير هذا المشروع، ومدى انسجام تنزيله مع أهدافه المعلنة.
وفي هذا الصدد تساءل فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، عن الإجراءات المُتخذة من طرف وازرة محمد سعد برادة لتصحيح هذا الارتباك والعشوائية اللذان رافقا تمرير الفروض الثانية وامتحانات الدورة الأولى بمؤسسات الريادة، وعن مدى عزم الوزارة على تخفيف الضغط عن الأطر التربوية، وضمان احترام الجودة التربوية، والإنصاف، وسرية الامتحانات، بما يعيد الثقة في مشروع مدارس الريادة.