2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
سلط الدكتور عبد الحق الصنايبي، الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، الضوء على الأبعاد العميقة لإعلان انضمام المملكة المغربية كعضو مؤسس في “مجلس السلام” بدعوة شخصية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبرزاً المكاسب الجيوسياسية الكبرى التي ستجنيها الرباط من هذه الخطوة.
ويرى الدكتور الصنايبي، خلال استضافته في برنامج “آشكاين مع هشام“، أن قبول الملك محمد السادس للدعوة الشخصية من ترامب للانضمام كـ “عضو مؤسس” وليس مجرد عضو عادي، يحمل دلالة سياسية قوية؛ فهذه الصفة تمنح المغرب الحق في المساهمة في صياغة ميثاق المجلس والمشاركة في اتخاذ القرارات الكبرى، مما يضع المملكة في صف الدول الفاعلة جيوستراتيجياً، إلى جانب قوى إقليمية وازنة مثل السعودية وتركيا والإمارات.
وأوضح المتحدث أن “مجلس السلام” يتبنى مقاربة براغماتية وواقعية تتجاوز المقاربات التقليدية للأمم المتحدة، التي اتسمت بالجمود في الكثير من النزاعات التاريخية. واعتبر أن مكسب المغرب يكمن في التحالف مع قوة دولية تؤمن بإنهاء النزاعات وفق مقتضيات القانون الدولي وبأساليب بعيدة عن “المقاربات الخشنة”، وهو ما يتناغم تماماً مع العقيدة الدبلوماسية المغربية التي ترجح كفة الحلول السلمية والتنموية.
وأشار الصنايبي إلى أنه من خلال هذا المجلس، يجد المغرب نفسه في قلب منصة دولية جديدة يقودها أحد أكثر القادة تأثيراً في السياسة العالمية، مبرزاً أن هذا الانضمام يوفر للمملكة آلية إضافية للدفاع عن قضاياها المصيرية، وعلى رأسها مغربية الصحراء، خاصة في ظل تطابق وجهات النظر حول ضرورة إحلال السلام والاستقرار في القارة الإفريقية.
كما لفت الخبير الاستراتيجي إلى أن لائحة الدول المنضمة للمجلس تضم فاعلين يمتلكون وزناً عسكرياً واقتصادياً كبيراً، مؤكداً أن انضمام المغرب لهذا المحور يعزز من صورته كـ شريك موثوق ولا غنى عنه في معادلة الأمن الدولي، سيما وأن المبادرة تأتي امتداداً لنجاحات سابقة حققها ترامب في مناطق نزاع معقدة مثل أذربيجان وأرمينيا، أو في بؤر التوتر بالقارة السمراء.
وشدد الصنايبي على أن إعلان الانضمام عبر بلاغ لوزارة الخارجية المغربية يعكس سيادة الدولة وتعبيرها الرسمي عن قرار استراتيجي مدروس. وبذلك، يخطو المغرب خطوة متقدمة نحو تنويع شراكاته الدولية، مستفيداً من “الموجة الجديدة” للدبلوماسية التي تعتمد على النتائج الملموسة والتحالفات القوية لضمان الاستقرار الإقليمي.
المغرب اصبح يعمل وفق مصالح نحن الان في عهد ترام وهو يساعنا في قضايانا المصيريةوالوطنية لم يسبق لاي رءيس ان ساندنا بكل وضوح وقوة كما فعل ترام