2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعادت التطورات التي رافقت الدقائق الأخيرة من نهائي كأس إفريقيا للأمم، وما تلاها من تفاعلات، تسليط الضوء على العلاقات المغربية الإفريقية، وذلك على اثر البلاغ الصادر أمس الخميس عن الديوان الملكي والرسائل السياسية والرمزية في سياق إقليمي وإفريقي حساس.
وأعاد البلاغ الملكي وضع الأحداث المؤسفة في إطارها الطبيعي، مبرزا أنها وقائع معزولة لا يمكن أن تحجب الصورة العامة للبطولة، ولا أن تمس بجوهر هذا النجاح القاري، حيث جاء فيه أنه “بمجرد أن تتراجع حدة الانفعال والعواطف، ستنتصر روابط الأخوة الإفريقية بشكل طبيعي”، باعتبار أن “هذا النجاح المغربي هو أيضا نجاح لإفريقيا كلها”.
في هذا السياق، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية والمهتم بالشأن الإفريقي، عبد النبي صبري، أن “العالم أشاد بالتنظيم الجيد لكأس إفريقيا سواء رياضيين أو سياسيين على جميع المستويات”، مشددًا على أن ما وقع في نهاية المباراة “غريب عن كرة القدم وغريب عن المغرب والمغاربة”.
وأوضح صبري، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أنه “بالفعل كانت هناك انفعالات كثيرة وعواطف جياشة”، غير أن “هناك أطرافا كانت تريد لهذا الحفل ولهذا النجاح أن يتم التشويش عليه في الدقائق الأخيرة”، وهو ما جعل بلاغ الديوان الملكي، بحسب تعبيره، يأتي ليؤكد أن “الانفعالات التي رافقت تلك الدقائق ستتراجع لتنتصر روابط الأخوة الإفريقية”.

ويرى الخبير في الشأن الإفريقي أن البلاغ الملكي “محبوك بدقة عالية”، وحمل “رسالة إلى الخارج، إلى السنغال وإلى من وظف مدرب السنغال وإلى الأطراف الأخرى”، مفادها أن “المغرب المستقر لا يهاب مثل هذه الخزعبلات ومثل هذه التصرفات المشينة التي لا علاقة لها بالروح الرياضية ولا بالروح الأخلاقية ولا الثقافية”.
وأضاف صبري أن “الدولة التي دبرت عقودا وقرونا لا تخيفها دقائق أخيرة لمباراة في كرة القدم”، معتبرا أن المغرب تعامل مع الحدث بمنطق أن “نجاحه في تنظيم هذا الكأس هو نجاح لإفريقيا”، وأن البلاغ شكل “دعوة واضحة لانتصار روابط الأخوة الإفريقية”.
ومن زاوية أوسع، أعاد بلاغ الديوان الملكي التذكير بعمق الروابط التاريخية بين المغرب وباقي الشعوب الإفريقية، حيث شدد على أن “لا شيء يستطيع أن يمس بالتقارب الذي تم نسجه على مدى قرون بين شعوبنا الإفريقية”، ولا بالتعاون القائم بين دول القارة.
وفي الاتجاه نفسه، أبرز عبد النبي صبري أن العلاقات المغربية-السنغالية تقوم على أسس إنسانية وتاريخية راسخة، مشيرا إلى أن “هناك قرابة 3000 طالب سنغالي يدرسون في المغرب، ونصفهم تقريبا يدرسون في السنغال”، فضلا عن العلاقات الدينية والسياسية، مؤكدا أنه “لا يمكن لمجرد تصرفات بهلوانية أن تنسف كل ذلك”.
وخلص صبري إلى أن “روابط الأخوة الإفريقية ستستمر بشكل طبيعي”، وأن ما جرى “يبقى تصرفات معزولة تأتي من هنا أو هناك”، لأن “الممثل الأسمى للأمة أكد على هذا الاتجاه”، في انسجام مع الرؤية التي عبّر عنها بلاغ الديوان الملكي بشأن استمرار التزام المغرب بإفريقيا موحدة ومزدهرة.
مداخلة ممتازة استاذي الجليل تنم عن الحكمة والدبلوماسية في تحليل الأحداث بعيدا عن الانفعالات اللحظية، جميعنا انفعلنا عند مشاهدة تلك التصرفات الهمجية في الملعب، ولكن رد فعل المغرب لن يصل إلى التضحية بعلاقات الأخوة الإفريقية، فرغم النجاح الباهر لتنظيم المغرب لهذه الدورة من كأس إفريقيا، والإنجازات الضخمة التي سبقته،إلا أن المغرب كان وسيبقى محافظا على قيمه ومبادئه التي تميزه عن باقي الشعوب
On veut pas aucune compétition africaine au Maroc les africains sont habitués aux marécages c est la réalité et ils sont très content