2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت مجموعة من الإطارات المهنية والحقوقية والحزبية عن تأسيس الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة بالمغرب، وذلك عقب اجتماع تشاوري موسع احتضنته الرباط يوم الأربعاء 21 يناير 2026، بدعوة من نقابة المحامين بالمغرب والجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب.
وجاء هذا الاجتماع في سياق مناقشة التطورات المرتبطة بمشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، حيث عرف اللقاء حضور نقيب هيئة المحامين بالرباط، إلى جانب ممثلين عن هيئات مهنية وحقوقية وقطاعات المحامين داخل عدد من الأحزاب والتنظيمات السياسية، الذين عبروا عن قلقهم البالغ إزاء مضامين المشروع المعروض.
وبحسب ما خلص إليه النقاش، فإن مشروع القانون المذكور يتضمن، حسب المشاركين، تراجعات خطيرة تمس مكتسبات مهنة المحاماة، وتشكل ردة تشريعية غير مسبوقة، لما تحمله من مساس باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع، وضرب لقواعد الديمقراطية في تشكيل الأجهزة المهنية وإدارتها، إضافة إلى تقويض مبدأ التنظيم الذاتي لهيئات المحامين، بما يهدد رسالة المهنة الحقوقية والإنسانية ويضعف دور المحامي داخل منظومة العدالة.
وأكد البلاغ التأسيسي للجبهة، الذي توصلت “آشكاين” بنظير منه، أن المحاماة تعد شأناً عاماً ودعامة أساسية لبناء دولة القانون وإرساء قيم الديمقراطية وحماية الحقوق والحريات، مستحضراً الدور التاريخي للمحامين في الكفاح الوطني ومراحل بناء الدولة المغربية الحديثة، ومشدداً على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة ما وصفه بـ”الهجوم الممنهج” على المهنة.
وفي هذا الإطار، أعلنت الجبهة رفضها المطلق لمشروع القانون رقم 66.23، مطالبة بسحبه، مع دعمها الكامل للمقررات الصادرة عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ودعوتها عموم المحاميات والمحامين إلى الالتفاف حول مؤسساتهم المهنية والانخراط المكثف في الوقفة الوطنية المقررة يوم 6 فبراير 2026 أمام البرلمان بالرباط.
كما أكدت أن الجبهة إطار مدني مستقل ومفتوح أمام مختلف الفعاليات المهنية والحقوقية والمدنية المهتمة بقضايا العدالة، معلنة عن تنظيم ندوة صحفية سيتم الكشف عن موعدها لاحقاً للتعريف بأهدافها وبرنامج عملها والتواصل مع الرأي العام.
وتتكون الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة بالمغرب من طيف واسع من الهيئات المهنية والحقوقية والحزبية، من بينها نقابة المحامين بالمغرب، والجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب، وقطاعات المحامين بعدد من التنظيمات السياسية، تشمل المحامين الاتحاديين، ومحامي فدرالية اليسار الديمقراطي، ومحامي حزب التقدم والاشتراكية، ومحامي الحزب الاشتراكي الموحد، وقطاع المحامين بجماعة العدل والإحسان، وقطاع المحامين بالنهج الديمقراطي العمالي، إضافة إلى جمعيات واتحادات للمحامين الشباب بكل من الخميسات وهيئة الرباط وآسفي، إلى جانب هيئات حقوقية ومدنية وازنة، من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، والهيئة المغربية لحقوق الإنسان، والفضاء المغربي لحقوق الإنسان، وجمعية عدالة، ومنظمة حريات الإعلام والتعبير، والمنتدى المغربي للدراسات القانونية.
لوبي المحاماة لا يريد المحاسبة والمسآلة
استقلال مهنة المحاماة من استقلال القضاء،هذه هي فلسفة و روح دستور المملكة الذي ينص بشكل صريح على مبدأ فصل السلط ، احترام استقلالية هذه المهنة ضمانة لإستقلالية المساطر القضاءية تماما كما هو علية الأمر بالنسبة لهيءات القضاء