2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
باشرت قاطرتان مغربيتان، هما VB Spartel وVB Malabata، عملية سحب ناقلة نفط معطلة قبالة سواحل طنجة، بعد أن ظلت دون تحكم منذ الساعات الأولى من صباح الخميس داخل منطقة خاضعة لمراقبة الملاحة البحرية المغربية. وتأتي العملية في سياق احترازي لتفادي أي مخاطر ملاحية أو بيئية محتملة في أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً، وهو مضيق جبل طارق.
وبالتوازي مع التحرك المغربي، دفعت إسبانيا وفق مصادر إعلامية، بسفينة “Luz de Mar” التابعة لخدمات الإنقاذ البحري، والمجهزة لعمليات القطر الطارئ ومكافحة التلوث، إلى محيط الحادث جنوب نظام حركة المرور بالمضيق، تحسباً لتدهور الوضع. غير أن خبراء يشيرون إلى أن التدخل الإسباني ظل في إطار المراقبة دون تنفيذ قطر فعلي.

وفي هذا الصدد، أوضح خبير الأمن والحماية البحرية رافاييل مونيوث أباد في تدوينة على حسابه بموقع “X” أن الوكالات الوطنية لا تقوم بعمليات قطر تجارية، بل تتدخل فقط بناءً على نداء استغاثة رسمي. ولفت إلى أن تقديم مساعدة مؤسساتية لناقلة مرتبطة بما يُعرف بـ“الأسطول الشبح الروسي” قد يعرّض السفينة وحمولتها للاحتجاز داخل موانئ الاتحاد الأوروبي بسبب خرق العقوبات المفروضة على روسيا.
وتُظهر بيانات التتبع البحري أن الناقلة “Chariot Tide” وُجهت مساء الجمعة نحو ميناء طنجة المتوسط، بعد رصد تحركاتها على منصات متخصصة مثل “Marine Traffic” و “VesselFinder”. السفينة، التي يبلغ طولها 195 متراً وحمولتها أزيد من 52 ألف طن، بُنيت سنة 2007 وترفع علم الموزمبيق، وكانت مسجلة في وضع “الانجراف” مع غاطس يصل إلى 10.2 أمتار.
ويحذر الخبراء من خطورة الشحنة التي يُقدر حجمها بأكثر من 425 ألف برميل من المنتجات النفطية المكررة ذات منشأ روسي، انطلقت من ميناء أوست-لوغا قبل نحو شهر، مع وجهة معلنة نحو طنجة. ويُصنّف هذا النوع من الناقلات ضمن “الناقلات الشبح” ذات معدلات الحوادث المرتفعة، ما يجعلها، بحسب المختصين، “قنبلة بيئية موقوتة” في حال حدوث تسرب أو اصطدام داخل المضيق.