2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلن رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، رفض الجمعية القاطع لمشروع القانون رقم 23-166 المتعلق بمهنة المحاماة بصيغته الحالية، مندداً بما وصفه بـ “الالتفاف على المقاربة التشاركية” واختزالها في جانب شكلي دون المضمون، ومؤكداً أن النص المتداول يتضمن مقتضيات لم يتم التوافق عليها، وأخرى جرى تعديل مضامينها بعد الاتفاق بشأنها، فضلاً عن إقحام مواد لم تكن محل نقاش أصلاً.
ويأتي هذا الموقف الحازم رداً على تصريحات منسوبة لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، تفيد بدخول الوزارة مرحلة “اللاعودة” في التفاوض مع الهيئات، حيث أعرب النقيب الزياني عن أسفه لصدور هذه المعطيات التي اعتبرها غير قائمة على وقائع دقيقة، مُفنداً ادعاء وجود نسخة متوافق عليها قبل تاريخ 21 نونبر 2025؛ ومستدلاً في ذلك بكون الاجتماع الذي حسم الكثير من القضايا المعلقة قد عُقد فعلياً في فاتح دجنبر 2025.
وأوضح البيان أن “الحقيقة التي لا تقبل الجدل” تكمن في عدم تحقق التوافق حتى في حده الأدنى، كاشفاً أن الوزارة أحالت المشروع على الأمانة العامة للحكومة قبل انتهاء جولات الحوار المقررة، وهو ما اعتبره خرقاً للمنهجية التي اعتمدت على إحالة الصيغ لرئيس الجمعية قصد تحسينها وتعديلها قبل عرضها على المجالس المهنية.
وشددت الجمعية في بلاغها على أن استقلال مهنة المحاماة وحصانتها ليسا قابلين للمساومة أو التراجع، داعية الوزارة إلى الوضوح التام واحترام المساطر القانونية، مع توجيه نداء للمحامين والمحاميات بضرورة اليقظة والالتفاف حول مؤسساتهم المهنية للدفاع عن العدالة والحقوق والحريات في وجه ما اعتبرته تراجعاً عن المكتسبات المهنية.