2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حددت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، موعد النطق بالحكم في القضية التي يتابع فيها البرلماني، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يونس بنسليمان إلى جانب العمدة السابق للمدينة محمد العربي بلقايد، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، على خلفية ملف الصفقات التفاوضية المرتبطة بمؤتمر “كوب 22”.
وبحسب مصدر مطلع، فإن “الجلسة التي انعقدت أمس الجمعة عرفت جاهزية الملف بشكل كامل، بعد استكمال دفوعات الدفاع ومرافعة النيابة العامة”، مشيرًا إلى أن المحكمة “قررت إدخال الملف إلى المداولة وتحديد جلسة 30 يناير موعدًا لصدور الحكم”.
ويتابَع من بنسليمان، الذي كان يشغل مهم نائب العمدة العربي بلقايد وهذا الأخير أمام غرفة جرائم الأموال، بتهم تتعلق بـ”تبديد أموال عمومية والمشاركة فيها”، على خلفية الصفقات التفاوضية التي أبرمتها جماعة مراكش بمناسبة احتضان مؤتمر المناخ نهاية سنة 2016.
وتعود فصول الملف إلى شكاية تقدم بها رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، طالب من خلالها بفتح تحقيق قضائي حول شبهات تبديد المال العام في صفقات كلفت أزيد من 28 مليار سنتيم.
وكانت المحكمة قد أنجزت خبرتين في الملف، إحداهما حسابية وأخرى تقنية، قبل أن تطالب النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبات المنصوص عليها في الفصلين 129 و241 من القانون الجنائي، والتي تصل إلى عشر سنوات سجنا نافذا في جناية تبديد المال العام.
وسجلت النيابة العامة أن عددا من الصفقات أبرمت خارج الإطار القانوني، خاصة أن أشغال بعضها لم تنطلق إلا بعد انتهاء مؤتمر “كوب 22”، معتبرة أن مبرر الاستعجال الذي اعتمدته الجماعة لم يكن قائمًا.
ويُرتقب أن يُسدل الستار على واحد من أكثر ملفات المال العام إثارة للجدل بمدينة مراكش، مع جلسة 30 يناير، في انتظار ما ستقرره المحكمة بخصوص ترتيب المسؤوليات القضائية في هذا الملف.
وجدير بالذكر ان هذا الملف كان اثار نقاشا كبيرا، بالنظر لوزن الأسماء المتهمة فيه، بالإضافة إلى اتهام رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، بتسريب معطيات بشأنه، حيث تم الحكم عليه بثلاثة اشهر موقوفة التنفيذ وغرامة، بسبب هذه التهمة وتهم أخرى.