2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بعد الأحداث التي عرفها مستشفى اكادير خلال الاشهر الماضية، عاد التوتر ليخيّم من جديد على أجواء المستشفى الجامعي محمد السادس، على خلفية إعلان تنسيق نقابي ثلاثي خوض وقفة احتجاجية، هي الأولى من نوعها أمام المدخل الرئيسي للمؤسسة، الثلاثاء المقبل، احتجاجًا على ما وصفه النقابيون باستمرار تجاهل مطالب الشغيلة الصحية.
وذكر التنسيق، في بيان، أن “العبث والارتجالية في التدبير الإداري بالمركز الجامعي محمد السادس بأكادير لايزال مستمرا”، معتبرا أن المؤسسة تسير بمنطق “الدكانية”، في غياب الحد الأدنى من المعايير الكفيلة بتنزيل الورش الصحي الملكي على مستوى جهة سوس ماسة.
وسجل التنسيق النقابي أن هذا الوضع يطرح “سؤالا مباشرا ومقلقا حول من يسير هذه المؤسسة؟”، خاصة في ظل ما وصفه بتعدد الاختلالات التدبيرية وغياب رؤية واضحة للإصلاح.
وأشار البيان إلى أن المستشفى عرف خلال الفترة الماضية تغييرات متكررة على مستوى الإدارة، حيث أصبح تغيير المسؤولين أمرا عاديا لا يواكبه أي إصلاح حقيقي أو معالجة جذرية للاختلالات القائمة.
ويأتي هذا التصعيد النقابي بعد أسابيع من تعيين مدير جديد بالنيابة للمستشفى الجامعي، عقب قرار وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تكليف البروفيسور مهدي الصوفي بتدبير المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير.
ورغم ما راكمه المدير الجديد من تجربة مهنية وتدبيرية، باعتباره طبيبا جراحا وعميدا بالنيابة لكلية الطب والصيدلة بجامعة ابن زهر، وخبرته في جراحة الجهاز الهضمي والأورام، فإن التنسيق النقابي عبّر عن استمرار مخاوفه من واقع العمل داخل المؤسسة.
وأكد النقابيون أن المستشفى يعرف “تدهورا متواصلا لظروف العمل واستمرار منطق الارتجال والتجاهل في تدبير الموارد البشرية، وما يترتب عن ذلك من ضغط مهني خانق واحتقان متزايد وانعكاسات سلبية مباشرة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين”.
واتهم البيان إدارة المستشفى بـ”تجاهل المطالب التي سبق الترافع بشأنها دون أي إرادة حقيقية للإصلاح، واستخفاف حقوق مهنيي الصحة وغياب واضح لمنهجية الحكامة الجيدة”.
واستنكر التنسيق “الوضع الذي يعيشه المستشفى والاختلالات الخطيرة التي تمس كرامة الشغيلة وجودة الخدمات الصحية، واستمرار الإقصاء والتهميش في اتخاذ القرار، وتجاهل المطالب المهنية والاجتماعية المشروعة، وغياب أي تفاعل جدي مع التنسيق النقابي كشريك اجتماعي”.