2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عبارات عنصرية تجاه المهاجرين المغاربة من قياديين بحزب “فوكس” تثير جدلا بإسبانيا
أثارت عبارات عنصرية تجاه المهاجرين المغاربة صدرت عن قياديين في حزب فوكس اليميني المتطرف جدلاً واسعاً في إسبانيا، بعدما نُشر مقطع فيديو يوثق زيارة رئيس برلمان جزر البليار، غابرييل لو سيني، رفقة المسؤول المحلي للحزب إستيبان سوريدا، إلى مدينة ماناكور، تخللتها تصريحات اعتبرها كثيرون معادية للمهاجرين من أصل مغربي ومسيئة للتعايش داخل المجتمع الإسباني.
وتركّز الجدل حول مضمون الفيديو الذي جرى تداوله على نطاق واسع، حيث جرى الحديث عن “انتشار” محلات تجارية يديرها مهاجرون مغاربة، مع إبراز لافتات مكتوبة بالعربية، في خطاب رأى فيه منتقدون محاولة لربط المهاجرين المغاربة بتدهور الوضع التجاري والهوية المحلية للمدينة.
وفي تصريحات لاحقة، حاول سوريدا الدفاع عن موقفه، نافياً اتهامات العنصرية، ومؤكداً أن انتقاداته موجّهة، بحسب تعبيره، إلى الهجرة غير النظامية وليس إلى المهاجرين بصفة عامة، معتبراً أن بعض الأنشطة التجارية لا تلتزم بالقوانين نفسها المفروضة على التجار الإسبان، وهو ما قال إنه يخلق “منافسة غير عادلة”.
كما تضمّن الفيديو مقارنة مثيرة للجدل بين أسعار خدمات بعض المحلات التي يديرها مغاربة ونظيرتها الإسبانية، إلى جانب اتهامات ضمنية للسلطات المحلية بالتساهل في تطبيق القوانين، وهي تصريحات اعتبرتها فعاليات سياسية وحقوقية تحريضية وتغذّي الصور النمطية السلبية تجاه الجالية المغربية.
في المقابل، سارعت أطراف سياسية وإعلامية محلية إلى انتقاد خطاب فوكس، معتبرة أنه يستغل قضايا الهجرة والتجارة لإثارة البلبلة وبناء رصيد سياسي قائم على التخويف والكراهية، محذّرة من خطورة هذا الخطاب على السلم الاجتماعي، خاصة في مدينة تُعرف بتنوعها الثقافي وحضورها القوي للجاليات الأجنبية، وعلى رأسها الجالية المغربية.