2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حرمان أساتذة من العطلة الرسمية يفجر الغضب ونقابات تعلن ”التمرد”
أعلنت كل من النقابة الوطنية للتعليم العالي والنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن خوض خطوات احتجاجية تصعيدية، ردا على قرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة القاضي ببرمجة حصص تكوينية خلال فترة العطلة البينية التي تمتد من 25 يناير إلى فاتح فبراير 2026.
وينطلق هذا الموقف الاحتجاجي من استثناء سلك هيأة التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين من العطلة الرسمية التي يستفيد منها قطاع التربية الوطنية بكافة أسلاكه، بما في ذلك التكوين المهني والأقسام التحضيرية وسلك التبريز وأطر الإدارة، تحت مبرر تدارك التأخر الحاصل في التحاق الناجحين في مباريات الولوج الذي لم يتم إلا قبل أسبوعين.
ودعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي كافة الأساتذة الباحثين بالمراكز الجهوية إلى مقاطعة التكوين المبرمج خلال هذه الفترة، معلنا في الوقت ذاته عن خوض إضراب وطني أيام 3 و4 و5 فبراير المقبل في كافة مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث.
وشددت المذكرة النقابية على أن الإضراب سيشمل مقاطعة الأنشطة البيداغوجية، والأشغال التطبيقية، والامتحانات، والمداولات، والاجتماعات في كل الهياكل، رداً على ما وصفته بالتراجع عن المكتسبات، كما وجهت نداءً للمكاتب المحلية والجهوية لتنظيم وقفات احتجاجية وجموعات عامة لتعبئة القواعد النقابية دفاعاً عن التعليم العالي العمومي.
من جهتها، عبرت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، في بيان توضيحي، عن رفضها المطلق لإصلاح ما وصفته بالأخطاء التدبيرية على حساب العطل الرسمية للمكونين والمتدربين.
وأكدت النقابة أن الارتباك الحاصل في رزنامة التكوين ليس نتاج ظروف قاهرة، بل هو نتيجة مباشرة لسياسة التسويف في الإعلان عن النتائج وتأخير انطلاق الموسم، معتبرة أن الجهة المسؤولة عن هذا التأخير لا تملك الحق في مصادرة العطل المحددة بموجب المقرر الوزاري للموسم الدراسي 2025/2026.
وطالبت النقابة بضرورة احترام النصوص القانونية المنظمة للسنة الدراسية، محذرة من الرضوخ للضغوط الإدارية التي تهدف إلى فرض تكوين “إسقاط واجب” يفتقد للجودة المطلوبة.
وترى الهيئات النقابية أن برمجة التكوين في أيام العطلة يمثل خرقا سافرا للمقرر الوزاري المنظم لرزنامة الدراسة والعطل، داعية الوزارة الوصية إلى اعتماد حلول هيكلية بدلاً من الحلول الترقيعية.
وطالب المحتجون بضرورة تسريع المساطر الإدارية في المواسم المقبلة لضمان انطلاق التكوين في شهر شتنبر من كل سنة، بما يسمح بتنفيذ الغلاف الزمني الكافي دون الحاجة للسطو على العطل أو ضغط الجدولة الزمنية بشكل يضر بالعملية التكوينية وبكرامة الأستاذ الباحث والمكون.