2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تعيينات الوزير… مؤشرات مقلقة وأسئلة مشروعة
عبد الحق غريب
مؤشرات عديدة تنذر بأن جامعتي ابن زهر وابن طفيل قد تدخلان مرحلة من بين الأسوأ والأصعب في تاريخهما، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول دور الوزارة الوصية في ما يتعلق بتشكيل لجن انتقاء رؤساء الجامعات واحترام معايير الكفاءة والاستحقاق…
المشاكل بجامعة ابن زهر تفاقمت منذ بداية الموسم الجامعي 2025-2026، دون أن يلاحظ إلى حدود الساعة، أي أثر ملموس لتدخل الرئاسة في احتواء هذه الاختلالات المتراكمة، على رأسها ما يقع بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير وكلية العلوم التطبيقية بأيت ملول ومؤسسات أخرى..
كما أن أولى الإشارات الصادرة عن رئاسة جامعة ابن طفيل لم تكن مطمئنة، إذ اختار الرئيس الجديد، بحسب تسجيل صوتي متداول، وفي أول يوم من تعيينه، معالجة مقاطعة الطلبة للامتحانات بأسلوب اتسم بالتوتر والانفعال، بما في ذلك اللجوء إلى القسم بالله، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول تصور الحكامة وأساليب التواصل المؤسساتي المعتمدة..
وفي هذا السياق، يبقى القلق مشروعا بخصوص الاختيارات المقبلة، خاصة ما يتعلق برئاسة جامعتي مكناس وبني ملال، في ظل مؤشرات لا تبعث على الاطمئنان وتجارب حديثة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام معايير الحكامة والكفاءة في مساطر التعيين..
أمام هذه المعطيات، يظل التساؤل قائما وبإلحاح حول طبيعة “الاختيارات” التي أقدم عليها الوزير الميداوي، وتلك التي يعتزم الإقدام عليها مستقبلا..
صحيح أن اغلبية الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة بعد سنة 2000، تاريخ دخول القانون 00-01 حيز التنفيذ، كانت لهم، بدرجات متفاوتة، الكلمة الحاسمة في تعيين رؤساء الجامعات، نذكر على سبيل المثال لحسن الداودي وسعيد أمزازي وعبد اللطيف ميراوي.. وقد طالبتُ أكثر من مرة بالإقرار الصريح بهذا الواقع، عبر اعتماد التعيين المباشر لرؤساء الجامعات بشكل واضح، بدل الاستمرار في مسرحية مباريات رئاسة الجامعات البئيسة، التي تنتهي في الغالب بتزكية أسماء تم اختيارها سلفا..
ختاما… أكاد أجزم، استنادا إلى المؤشرات الراهنة، أن مرحلة الميداوي قد تُسجل كإحدى أسوأ المراحل في تاريخ الجامعة العمومية… والزمن كفيل بالحكم.
الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.