لماذا وإلى أين ؟

هيئة حقوقية ترصد اختلالات بالجملة تعتري المنظومة التربوية المغربية

رصد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اختلالات بالجملة اعتبرت أن المنظومة التربوية والتعليمية تعاني وذلك في بيان خاص بمناسبة اليوم العالمي للتعليم الذي يُصادف يوم 24 يناير من سنة.

واعتبر رفاق براهمة أن “التعليم بالمغرب يعرف تراجعات خطيرة قوضت الحق في الولوج إلى تعليم عمومي عصري وذي جودة عالية. وهو ما يفسر احتلال المغرب للرتبة 110 عالميا في مجال التعليم، وفق تقرير مؤشر العدالة العالمية الصادر عن معهد الدراسات المتقدمة في العلوم الاجتماعية بجامعة “فودان” بشنغهاي لسنة 2025″.

ووقف أكبر جمعية بشمال افريقيا على “استمرار عدم تعميم التعليم الأولي مع تسجيل الوضعية المقلقة للعاملات والعاملين به جراء تملص الدولة من مسؤوليتها وتقويته لجمعيات لتسيره وتدبيره، إضافة إلى استمرار معضلة الاكتظاظ والأقسام المشتركة، وخصاص الأطر الإدارية والتربوية، ونقص المرافق الحيوية من مختبرات ومطاعم، وداخليات، ودور الطالبات وأحياء جامعية، ومرافق صحية ونقل مدرسي في الوسط القروي”.

وسجل البيان الحقوقي ما اعتبره “إخفاق المشاريع الوزارية الفوقية مثل مؤسسات الريادة في إحداث تغيير حقيقي وفشل الدولة بقطاعاتها المتغيرة في إنفاذ الحق في التعليم بشكل تام وحماية الأطفال من التسرب والهدر المدرسي، حيث أن المعطيات الرسمية أواخر سنة 2025 تُشير إلى إلى وجود أكثر من 1.5 مليون طفل خارج المنظومة التعليمية، مع انضمام حوالي 300 ألف طفل جديد كل سنة، ومغادرة 280 ألفاً للمدرسة هذه السنة”.

ورأت الجمعية أن المنظومة التربوية تُعاني من “غياب الجودة وضعف المهارات الأساسية (القراءة والكتابة، مع تفشي الفساد الإداري والمالي في تدبير بعض الأكاديميات والمديريات وفي منح الشواهد، واستمرار الفجوة التعليمية العميقة بين المجالين الحضري والقروي بما يضرب مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص”.

وفي هذا الصدد طالبت ذات الهيئة الحقوقية بـ “احترام الدولة المغربية لالتزاماتها، والوفاء بتعهداتها بشأن التعليم بجميع مستوياته، وفق المعايير الدولية، التي توجب توفير التعليم وإمكانية الوصول إليه (المجانية) ومقبوليته وجودته والارتقاء به كخدمة عمومية تقع على عاتقها كامل المسؤولية في ضمانها”,

وشدد البيان على ضرورة “تنفيذ التوصيات الصادرة عن لجنة القضاء التمييز العنصري، وخاصة تلك الواردة في الفقرة 26 (أ) و (ب) المتعلقة بتدريس اللغة الأمازيغية في جميع المراحل التعليمية، بما في ذلك التعليم قبل المدرسي، وزيادة عدد الأساتذة ات المكونين تكوينا كافيا لتدريسها”، مستنكرا ما سماه “استفراد الوزارة المعنية بالسعي لتمرير مشروعي القانونين رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي ورقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، لما يشكلانه من خطورة على المدرسة العمومية واستقلال الجامعة”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x