2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أقدمت محكمة إسبانية على إجراء غير مسبوق يقضي بالحجز على الحسابات البنكية التابعة للقنصلية المغربية بمدينة مورسيا، من أجل تنفيذ حكم قضائي نهائي في قضية تحرش جنسي وطرد تعسفي، بعد امتناع القنصلية عن أداء التعويضات المحكوم بها لفائدة موظفة سابقة.
وتعود فصول القضية وفق مصادر إعلامية إسبانية إلى شكاية تقدمت بها سكرتيرة القنصل السابق للمغرب بمورسيا، حيث أدانته المحاكم الإسبانية بشكل نهائي بتهم تتعلق بالتحرش الجنسي والمعنوي والمهني، واعتبرت أن ما تعرضت له الموظفة شكّل مساسا خطيرا بحقوقها الأساسية وأثر بشكل مباشر على وضعها الصحي والمهني.
وقضت المحكمة الاجتماعية بمورسيا ببطلان قرار فصل الموظفة، وأمرت بإرجاعها إلى عملها، مع تمتيعها بتعويض يفوق 50 ألف يورو، إضافة إلى مستحقات الأجور غير المؤداة. غير أن القنصلية المغربية، بحسب حيثيات الحكم، امتنعت عن تنفيذ القرار رغم استنفاد جميع مساطر الطعن القانونية.
وأمام هذا الوضع، لجأ القضاء الإسباني إلى مسطرة التنفيذ الجبري، حيث تقرر الحجز على الحساب البنكي التشغيلي للقنصلية، المخصص لأداء الأجور والمصاريف، ما مكن من اقتطاع أزيد من 64 ألف يورو لتغطية جزء من التعويضات، مع الاستمرار في احتساب الفوائد والتكاليف القانونية.
ورفضت المحكمة بشكل صريح دفع القنصلية بمبدأ الحصانة الدبلوماسية، معتبرة أن النزاع يندرج ضمن علاقة شغل مع موظفة محلية، لا تشملها الحصانة، خاصة في قضايا تتعلق بالتحرش وانتهاك الحقوق الأساسية. ولا تزال مسطرة التنفيذ مفتوحة إلى حين الأداء الكامل للمبالغ المحكوم بها وتنفيذ قرار الإرجاع إلى العمل.
وخلص الحكم القضائي حسب المصادر ذاتها إلى أن التهم الموجهة إلى القنصل السابق شملت التحرش الجنسي والمهني والمعنوي، عبر سلوك متكرر استغل فيه موقعه الوظيفي لممارسة ضغوط مباشرة وغير مباشرة على الموظفة. واعتبرت المحكمة أن الوقائع تُظهر نمطًا ممنهجًا من الإيحاءات غير اللائقة والتصرفات المسيئة، رافقها تضييق مهني بهدف إخضاع الضحية أو معاقبتها بسبب رفضها لتلك السلوكيات.
كما بيّنت حيثيات القرار أن المتهم عمد إلى عزل الموظفة داخل مقر العمل ووضعها في ظروف مهنية مهينة، من خلال حرمانها من وسائل العمل الأساسية وتهميشها بشكل متعمد، قبل الإقدام على فصلها. واعتبرت المحكمة أن هذا المسار شكّل تحرشًا شاملاً انتهك كرامتها وأثر على وضعها النفسي والمهني، ما يبرر إدانته وتعويضها عن الضرر اللاحق بها.
القنصل وللأسف الشديد يحاول ان يشتغل هنا بعقلية السلطة هناك اذ يعتقد ان منصبه فوق المساءلة ويخول له أن يتصرف كما يشاء ويفصل من يشاء دون محاسبة فالقانون سيقف الى جانبه ويحمي نزواته وتسلطه الا ان القانون الاسباني لا يعترف بكل تلك السلوكيات الشادة والمرفوضة فتحية للقضاء الاسباني الشامخ
لا احد يقف ضد تنفيد القانون مادام هناك قانون يجب الامتثال له بدون اي اعتراض