لماذا وإلى أين ؟

منخفض جوي قوي يهدد مناطق من المملكة بفيضانات طوفانية

بعد العواصف الأطلسية القوية التي ضربت المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، تشير أحدث التوقعات الجوية إلى دخول البلاد مرحلة من الاضطرابات المناخية الأشد، مع ترقب منخفضات جوية أكثر قوة ستؤثر أساساً على شمال المملكة خلال الأسبوعين القادمين.

ووفق معطيات النموذج الأوروبي للتنبؤات الجوية (ECMWF)، يُرتقب أن تشهد الفترة الممتدة ما بين 23 يناير و7 فبراير 2026 تراكمات مطرية استثنائية، قد تتجاوز 600 ميليمتر، مع تسجيل ذروة تصل إلى نحو 646 ميليمتر في عدد من مناطق ومدن الشمال، خاصة بجهتي طنجة-تطوان-الحسيمة وفاس-مكناس، مما قد يتسبب في فيضانات قوية.

وتُظهر الخرائط المناخية الحديثة تحولاً لافتاً في مسار الاضطرابات الجوية، حيث يُتوقع تراجع نسبي في كميات الأمطار بشمال إسبانيا، مقابل تصاعد واضح في شدتها بجنوب ووسط شبه الجزيرة الإيبيرية، إضافة إلى شمال البرتغال وغاليسيا، وصولاً إلى شمال المغرب.

وكان المغرب قد تأثر منذ نهاية دجنبر 2025 بسلسلة من العواصف الأطلسية، أبرزها العاصفة “فرانسيس” ثم “هاري” و “إنغريد”، التي خلفت أمطاراً غزيرة، رياحاً قوية وتساقطات ثلجية بالمناطق الجبلية، فيما حذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية من استمرار تساقطات قد تتراوح محلياً بين 70 و100 ميليمتر خلال فترات قصيرة.

ورغم أن هذه التساقطات تُعد إيجابية بعد سنوات من الجفاف، إلا أن كثافتها وسرعة هطولها ترفع من مخاطر الفيضانات المفاجئة، السيول، والانهيارات الأرضية، خاصة بمناطق الريف والشمال الغربي، إضافة إلى اضطراب حركة السير وهيجان البحر على السواحل المتوسطية والأطلسية الشمالية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x