2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بعد العواصف الأطلسية القوية التي ضربت المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، تشير أحدث التوقعات الجوية إلى دخول البلاد مرحلة من الاضطرابات المناخية الأشد، مع ترقب منخفضات جوية أكثر قوة ستؤثر أساساً على شمال المملكة خلال الأسبوعين القادمين.
ووفق معطيات النموذج الأوروبي للتنبؤات الجوية (ECMWF)، يُرتقب أن تشهد الفترة الممتدة ما بين 23 يناير و7 فبراير 2026 تراكمات مطرية استثنائية، قد تتجاوز 600 ميليمتر، مع تسجيل ذروة تصل إلى نحو 646 ميليمتر في عدد من مناطق ومدن الشمال، خاصة بجهتي طنجة-تطوان-الحسيمة وفاس-مكناس، مما قد يتسبب في فيضانات قوية.

وتُظهر الخرائط المناخية الحديثة تحولاً لافتاً في مسار الاضطرابات الجوية، حيث يُتوقع تراجع نسبي في كميات الأمطار بشمال إسبانيا، مقابل تصاعد واضح في شدتها بجنوب ووسط شبه الجزيرة الإيبيرية، إضافة إلى شمال البرتغال وغاليسيا، وصولاً إلى شمال المغرب.
وكان المغرب قد تأثر منذ نهاية دجنبر 2025 بسلسلة من العواصف الأطلسية، أبرزها العاصفة “فرانسيس” ثم “هاري” و “إنغريد”، التي خلفت أمطاراً غزيرة، رياحاً قوية وتساقطات ثلجية بالمناطق الجبلية، فيما حذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية من استمرار تساقطات قد تتراوح محلياً بين 70 و100 ميليمتر خلال فترات قصيرة.
ورغم أن هذه التساقطات تُعد إيجابية بعد سنوات من الجفاف، إلا أن كثافتها وسرعة هطولها ترفع من مخاطر الفيضانات المفاجئة، السيول، والانهيارات الأرضية، خاصة بمناطق الريف والشمال الغربي، إضافة إلى اضطراب حركة السير وهيجان البحر على السواحل المتوسطية والأطلسية الشمالية.
