لماذا وإلى أين ؟

فوضى رخص الثقة تضع قطاع الطاكسيات تحت مجهر الداخلية (نقابي يوضح)

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن إجراءات جديدة يجري الإعداد لها من أجل ترشيد وتقنين مهنة سائق سيارة الأجرة الحاصل على رخصة الثقة ” Permis de confiance “، وذلك للحد من استغلالها من طرف أشخاص لا يزاولون المهنة أو يمارسون أنشطة أخرى.

وأوضح لفتيت، في جواب على سؤال كتابي، أن الوزارة تعتزم إطلاق عملية واسعة لجرد وتحيين وتدقيق وضعية رخص الثقة المسلمة سابقًا، بهدف الوقوف على العدد الفعلي للسائقين المزاولين للمهنة بكل عمالة أو إقليم.

ويرتقب، حسب المصدر نفسه، أن يتم ربط تجديد رخص الثقة المنتهية الصلاحية بمدى استجابة السائقين المهنيين للشروط التنظيمية التي تحددها السلطات الإقليمية، في خطوة تروم تكريس المهنية داخل القطاع وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

وفي السياق ذاته، دعا نبيل الهوم، النقابي بقطاع الطاكسيات بمدينة الدار البيضاء، والأمين العام للاتحاد العام للشغيلة الوحدوية بالمغرب، إلى الإسراع بإحداث تغيير جذري بخصوص منح رخص الثقة، مؤكدا أن “هذا أمر يجب إحداثه في أقرب وقت”.

وأشار الهوم، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إلى وجود اختلالات قانونية مرتبطة بمحل إقامة عدد من الحاصلين على رخص الثقة، موضحا أن “الكثير من الحاصلين على رخص الثقة في مناطق معينة، مثلا في الدار البيضاء، لم يعودوا يقطنون بها، وهذا يعد مخالفة قانونية تستوجب سحب تلك الرخص”.

وسجل المتحدث ذاته استمرار العمل برخص ثقة منتهية الصلاحية، قائلا إن “الكثيرين لازالوا يستعملون رخص ثقة حصلوا عليها قبل سنوات، رغم انتهاء مدة صلاحيتها”، مطالبا بأن “تتدخل وزارة الداخلية بفعالية لإنهاء هذه المشاكل”.

ونبه الهوم إلى استفادة أشخاص يزاولون مهام أخرى من رخص الثقة، رغم عدم اشتغالهم الفعلي بسياقة سيارات الأجرة، مضيفا أن “هناك أشخاص يزاولون مهام أخرى ويستفيدون من رخص الثقة، فقد سجلنا وجود موظفين عموميين يشتغلون في قطاع الجماعات الترابية مثلا لديهم رخص ثقة ويشتغلون بها بشكل عادي”.

واعتبر النقابي أن القطاع “بحاجة لإصلاح كبير”، مشددا على أن “سائق الطاكسي يجب أن يبقى سائقا مزاولا، ولا يمكن منح رخص الثقة لأشخاص غير مزاولين أو لديهم وظائف أخرى”، قبل أن يختم بالقول إن “اليوم من هب وذب يحصل على رخص الثقة”.

وفي مقابل هذه الانتقادات، أكد وزير الداخلية أن وزارته تعمل، في إطار دراسة شاملة لإعادة هيكلة وتطوير نظام النقل بواسطة سيارات الأجرة، على تحديد توجهات استراتيجية لتحديث القطاع، بما يشمل عصرنة شروط ومعايير الحصول على رخص الثقة، وتكوين ومواكبة وتتبع نشاط السائقين.

وأبرز لفتيت أن الحصول على رخصة الثقة يظل مشروطا بمعايير أساسية، من بينها الكفاءة والقدرة على ممارسة المهنة، والتحلي بحسن السلوك والانضباط للقواعد المؤطرة، إضافة إلى الخضوع لتكوين إجباري قبل نيل الرخصة، وذلك بهدف الرفع من جودة الخدمات وملاءمتها مع حاجيات الزبناء المتجددة.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x