2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أدان المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد الحكم الصادر عن ابتدائية مراكش بتاريخ 16 يناير 2026 في حق الناشط الحقوقي ورئيس “الجمعية المغربية لحماية المال العام”، محمد الغلوسي، معلناً تضامنه المطلق معه ضد ما وصفه بـ “الحكم الجائر” الذي يفتقد لشروط المحاكمة العادلة.
واعتبر الحزب، في بلاغ رسمي، أن هذه الإدانة تمثل استهدافاً مباشراً للمدافعين عن المال العام ومحاولة لتكميم أفواه الهيئات الحقوقية التي تشتغل على ملفات الفساد ونهب الثروات، مؤكداً أن المحاكمة شابتها خروقات قانونية وتجاوزات تهدف إلى إبعاد المجتمع المدني عن ممارسة دوره الرقابي في الشأن العام.
ويربط الحزب هذا التطور القضائي بمسار تشريعي وصفه بـ “التراجعي”، منتقداً تمرير الأغلبية الحكومية لتعديلات في قانون المسطرة الجنائية تحرم الجمعيات المدنية من حق التبليغ عن شبهات الفساد المالي أمام القضاء، وهو ما اعتبره البلاغ تضييقاً على الحريات العامة وتكريساً لزواج السلطة بالمال وتضارب المصالح.
وأشار التنظيم السياسي إلى أن عوض فتح تحقيقات في جرائم تبديد الأموال العمومية وغسل الأموال وحماية المبلغين، يتم “فبركة الملفات” لجر المناضلين إلى ردهات المحاكم والتشهير بهم في محاولة للتستر على الفساد البنيوي.
وفي هذا السياق، طالب الحزب بضرورة الإسراع في تجريم الإثراء غير المشروع وتوفير ترسانة قانونية تحمي المبلغين عن جرائم الفساد، داعياً كافة القوى السياسية والحقوقية والأصوات الحرة إلى تشكيل جبهة وطنية موحدة للتصدي لنهب المال العام.
واختتم الحزب بلاغه بالتأكيد على مواصلة نضاله الميداني ضد مظاهر الاستبداد والريع، مجدداً دعمه الكامل للجمعية المغربية لحماية المال العام باعتبارها صوتاً مدنياً مسؤولاً يواجه تغول الفساد، ومشدداً على أن المعركة القضائية ضد الغلوسي هي اختبار حقيقي لمدى استقلال القضاء والتزام الدولة بشعارات الإصلاح والمحاسبة.
إدانة الغلوسي اعتداء على ضمير الشعب، ورسالة تهديد مبطنة لكل من يسير على نهج فضح الفساد.
كل التضامن و التآزر مع الغلوسي فاضح المفسدين و المجرمين خونة الوطن و مخربي تنميته،أوجه النحس و التخلف المتخفين تحت قناع السياسيين اصحاب الألسن الطويلة الكاذبة المخادعة تبا لهم و لأموالهم التي هي وبال عليهم و على ذرياتهم .هذه الأموال التي هي حق لكل مواطن في تحقيق التنمية الإقتصادية و الإجتماعية . فعلا هذا الحكم القضائي يتطابق مع المسار التشريعي التراجعي الذي مررته الأغلبية الحكومية لتعديلات المتواطءة في قانون المسطرة الجنائية كي تحرم الجمعيات المدنية من حق التنديد و الفضح و التبليغ عن كل شبهات الفساد المالي و السياسي أمام القضاء، وهو طبعا تضييق صريح و واضح على الحريات العامة و تراجع عن مبادىء دستور المملكة المغربية و للتعليمات الملكية السامية المعبر عنها في العديد من الخطب الملكية الذي يشيد و يشجع دور المجتمع المدني في الدفاع عن المؤسسات الوطنية من كل مظاهر تكريس زواج السلطة السياسية بالمال وتضارب المصالح.